عبد الله- مصر:
السلام عليكم.. أنا شاب في العشرينات من عمري.. مشكلتي هي الغيرة المفرطة عند خطيبتي والتي تؤدي إلى مشاحنات ومشكلات لا أول لها ولا آخر، مع العلم أني ملتزم وليست لي علاقة بأي بنات ولا حتى على سبيل الزمالة.. هي تغار حتى من قريباتي وأن كن في مقام والدتي.. لدرجة أني اعتقدت أن الغيرة عندها مرض نفسي.. المشكلة الأكبر هي عندما أوصي أمي بالتحدث معها أجد أمي سهلة ولينة معها مما يعطيها دافعًا قويًّا ويزيدها تمسكًا بموقفها وعندًَا معي وقد يصل الأمر إلى التعدي اللفظي، ما جعلني أتهم والدتي بأنها بأسلوبها الهين ذلك ضيعت حقي وتتسبب في زيادة المشكلة.. مع العلم أني فكرت جديًّا في إنهاء الارتباط نظرًا لحجم المشاكل والنكد الدائم الذي يلازمني ليل نهار.. وهو ما يجعلني أتنبأ بشكل الحياة معها بعد الزواج.. أشيروا علي جزاكم الله خيرًا.
يجيب عنها عكاشة عباد استشاري اجتماعي في (إخوان أون لاين).
ابني العزيز
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
أولاً: جزاك الله خيرًا أنك ملتزم وليست لك علاقة بأي بنات ولا حتى على سبيل الزمالة، وهذا يدل على أن المنبت صالح فثبتك الله على ذلك.
ثانيًا: اعلم أننا نشير عليك بناء على ما كتبته أنت دون أن نعلم من أنت وأين تسكن، كما أننا لم نعلم من هي خطيبتك، وما شخصيتها، وما بيئتها المحيطة بها، وما رأيها فيما تقول.
ثالثًا: الأصل في فترة الخطوبة التجمل في الأقوال والأفعال والتزين في الشكل والمظهر، والرجل في فترة الخطوبة لا يجوز له أي شيء من مخطوبته؛ حيث إنه مازال شخصًا غريبًا عنها، وأن الخطوبة مجرد وعد بالزواج لا يترتب عليها أي حقوق أو واجبات، ولكن الإسلام سمح بالنظر والحديث من أجل الألفة والمودة، ولكنى لاحظت في رسالتك أشياء غريبة منها:
1- الغيرة المفرطة عند خطيبتي والتي تؤدي إلى مشاحنات ومشكلات لا أول لها ولا آخر.
2- أوصي أمي بالتحدث معها.
3- يصل الأمر إلى التعدي اللفظي.
هذا يدل على أن العلاقة بينكما قد تعدت الخطوبة، ووصل الأمر إلى التعدي اللفظي(الذي لا أعلم نوعه) الذي لا يحدث إلا بعد الزواج أحيانًا.
رابعًا: موضوع الغيرة عند خطيبتك شيء طبيعي لأنه عند جميع النساء وإن اختلفت الدرجة، ولكن من حديثك فإن الغيرة التي عند خطيبتك غير زائدة غير محمودة.
خامسًا: تقول (مع العلم أني فكرت جديًّا في إنهاء الارتباط نظرًا لحجم المشاكل والنكد الدائم الذي يلازمني ليل نهار).
تلك المقولة تجعلني أقول لك: تمهل في تلك الخطوبة ولا تقدم على قرار الآن سواء بالاستمرار أو الانفصال والبعد، ولكن عليك أن تبتعد عن خطيبتك فترة لا تقل عن شهر لا تحدثها ولا تكلمها أنت أو أي فرد من أهلك والهدف من ذلك هو:
1- أن تترك لها فترة من الزمن تفكر هي عن الأسباب التي أدت لذلك؟ وماذا سيكون حالها لو فشلت تلك الخطوبة؟
2- هذه الفترة عليك أن تحاول فيها ترك هذا الأمر تمامًا من ذهنك وتعيش وكأنك غير مرتبط، وبعد أن تهدأ نفسك تفكر، لماذا اخترت تلك الفتاة؟ وماذا سيكون حالك لو فشلت تلك الخطوبة؟ وما الإيجابيات والسلبيات التي عند مخطوبتك؟ وهل قيمة الإيجابية وحجمها تعادل قيمة السلبية وحجمها؟
3- بعد هذه الفترة اذهب لمخطوبتك واجعلها تفرغ ما عندها عن طريق سؤالين: ما الأسباب التي كانت سببًا في بعدي عنك؟ وهل فكرتي ماذا سيكون حالك لو فشلت تلك الخطوبة؟
فإذا كانت الإجابات إيجابية من وجهة نظرك فأكمل معها الحوار وأخبرها عن الإيجابيات التي تراها فيها، ثم السلبيات التي تريد أن تتخلص منها حتى لا تكون سببًا في فشل تلك الخطوبة.
أما إذا كانت الإجابات سلبية من وجهة نظرك فأنصحك بالبعد عنها.
واسأل الله أن يقدر لكما الخير