التضحية بمعناها الأوسع والأشمل هي السر لنجاحات كثيرة ننتظرها جميعًا وفي شتي المجالات، شريطة أن نستشعر ثمارها، فلتكن التضحية زادًا لنا جميعًا، وإن اختلفت مشاربنا ومنطلقاتنا بل ومعتقداتنا للعبور بالبلاد والعباد إلى آفاق المستقبل وما يعود علينا بثمر نافع.

 

 ولتكن التضحية دافعًا للمعلمين في مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم، ليقدموا النماذج الفريدة في ترسيخ كل المبادئ الحديثة والمتطورة والتربوية في إخراج جيل جديد من النابهين والمتفوقين.

 

ولتكن التضحية نقطة الارتكاز عند جميع العاملين وإن اختلفت مستوياتهم ومراكزهم فبيدهم دون غيرهم زيادة الإنتاج وإتقان جودته.

 

ولتكن التضحية هدفًا للعمال والفلاحين في مصانعهم وحقولهم فبهما تتحقق كل مشاريع النهضة المرجوة، وبمقدورهما الخروج بما من عتمة الأزمات الاقتصادية.

 

ولتكن التضحية عنوانًا لكل رجال الأعمال والمستثمرين فبيدهم تدبيج صياغة جديدة لمشاركة مجتمعية خالية من الشوائب نحن أحوج ما نكون إليها فيمد الغني يده للفقير والمحتاج وذا الحاجة.

 

ولتكن التضحية حافزًا لكل أصحاب المهن والحرف بأن يؤدوا أعمالهم دون انتظار لشكر أو تقدير، فالجزاء الأوفى من الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

 

ولتكن التضحية معيارًا لكل تعاملاتنا مع الآخرين مع الصغار بالحنو عليهم ومع الكبار بتقديرهم وتقديمهم وتبجيلهم.

 

ولتكن التضحية عنوانًا لكل المسئولين ومن بيدهم مقاليد الأمور، هؤلاء بمقدورهم أن يسطروا أسماءهم بأحرف من نور في سجلات التاريخ بتقديمهم النموذج والقدوة والعطاء بلا حدود.

 

ولتكن التضحية عنوانًا لأبنائنا الطلاب أن يبذلوا مزيدًا من الجهد في تحصيل علومهم والحرص على استيعابها، وقد تعلمنا أن لكل مجتهد نصيبًا.

 

ولتكن التضحية مشروعًا وفريضة نرعاها جميعًا، كل بقدر طاقته، ولن يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

 

والتضحية التي أعرفها تكون بكل المقومات التي منحنا الله إياها، ونعم الله لا تعد ولا تحصى، التضحية بكل غال ونفيس؛ فبهما ترتفع هاماتنا، وننهض من كل كبواتنا، عندها ستكون لنا الريادة والصدارة وسنعود إلى أزماننا الوارفة واليانعة؟ فهل نحن فاعلون؟!