مسكينة هي تلك الأم فمع تحملها أعباء الحياة وطلبات الزوج، والأطفال التي لا تنتهي تظل نبعًا لا ينضب، تراها مهمومة حزينة لو استشعرت أن رياح المرض بدأت تدب إلى بيتها، فتحاول جاهدةً أن تغلق الأبواب علها تفلح في صد أمواج الفيروسات التي تجتاح البيوت فجأة دون سابق إنذار.

 

ففي كل عام وفي مثل هذا التوقيت من السنة تهاجم الأسر المصرية العديد من الأمراض التي تؤلم الصغار، وتزيد من حمل وأعباء الكبار (إخوان أون لاين) يحاول وضع خريطة للأم المصرية يشرح خلالها هذه الأمراض، وطريقة الوقاية منها من أجل سد الطريق أمام هذه الأمراض حتى تمر هذه الفترة من السنة بسلام خلال هذا التقرير:

 

بداية يؤكد الدكتور عبد العزيز العقبي استشاري الأطفال بمستشفى سوزان مبارك أن العديد من الفيروسات تنشط خلال هذا الوقت من العام.

 

وأضاف أن الطقس يتميز في هذه الفترة بعدم الاستقرار فينتقل فجأة من شديد الحرارة لشديد البرودة وتكون هذه البيئة نموذجية لانتشار الفيروسات والميكروبات وتحور بعضها لفصائل جديدة أحيانًا.

 

وأشار إلى أن أكثر الأمراض انتشارًا في هذا الوقت من العام هو الحساسية والربو والذي يصيب عادة الصغار وبعض كبار السن.

 

وأوضح أنه على الأم أن تراقب جيدًا أسرتها وتلاحظ أي تغيير في الحالة الصحية، وتقلل حدة تغيير المناخ على أطفالها لحين استقرار الأوضاع الجوية من خلال تثبيت الملابس دون تخفيف أو تثقيلها حيث ينصح بأن تكون متزنة لحين انتهاء هذه الموجة من التقلبات مع عدم خروج الأطفال ليلاً لتجنب تعرضهم للبرودة.

 

وحذر من الالتهابات الفيروسية التي تصيب الصغار والكبار خلال هذه الفترة من الزمن كل عام، موضحًا أن خطورتها تكمن في تحول العدوى الفيروسية إلى بكتيرية خلال فترة الإصابة بالمرض مما يزيد الأمر صعوبة وتستلزم أخذ كورس مكثف من المضادات الحيوية.

 

وأشار إلى أن هذا الالتهاب يبدأ بحكة بالأنف مع عطس وسيلان، مع سعال جاف.

 

وأوضح أن تلك الحالة المرضية تستمر لمدة 10 أيام.

 

ونصح بعزل المصاب بقدر الاستطاعة بعيدًا عن الصغار لأنهم يكونون أكثر عرضة من غيرهم لانتقال العدوى إليهم نظرًا لضعف مناعتهم.

 

وأوضح أن تناول الأطعمة المحتوية على فيتامين "سي" كالبرتقال والليمون تقلل من حدة الإصابة بمثل هذه الفيروسات.

 

وقال الدكتور عماد بيومي استشاري أمراض الجلدية بمستشفى العياط المركزي أن هناك أمراضًا لا تظهر إلا في فترة الشتاء نظرًا لنشاط بعض الفيروسات والبكتيريا خلال هذه الفترة.

 

وأوضح أن من أبرز هذه الأمراض هو إلتهاب البشرة والذي يعرف باسم "القشف" الذي يصيب الجلد فيسبب خشونته وتعرضه أحيانًا للتقطع وسيلان الدماء منه.

 

وبين أن علاج هذا المرض يتضمن المركبات المحتوية على السالسيلك أسيد واليوريا من كريمات مرطبة وغيرها.

 

وحذر من كثرة استعمال المياه الساخنة على الأماكن المصابة والتي قد تسبب تهيج الجلد وزيادة الألم.

 

ووضح أن مرض أرتيكاريا البرد والذي يظهر على هيئة طفحًا جلديًّا وحكة بالجلد خصوصًا عند التعرض للبرد علاجه يكون باستخدام مواد مضادة للحساسية "الهستامين".

 

وأضاف أن مرض تورم الأصابع والذي يصيب البعض مسببًا حكة شديدة خصوصًا في أصابع القدمين واليدين بالإضافة لتورم بمنطقة الأنف من الممكن التغلب عليه بالتدفئة الجيدة مع كثرة تناول الأغذية المحتوية على فيتامين سي.

 

وبين أن سبب الفطريات التي تصيب أصابع القدم هو عدم التجفيف الجيد للأصابع، وأوضح أن التجفيف الجيد مع استخدام بودرة للفطريات يحل المشكلة تمامًا.