الجميع يتحدث عن استمرار مسلسل فساد الإعلام, وماذا كنا ننتظر من جهاز خضع لرمز النزاهة والشرف المدعو صفوت الشريف!!! إلى أن قرأت مقالة الأستاذ سامي كمال الدين بـ"الأهرام" تحت عنوان الملياردير محمد الأمين.. من قواعد التواليت إلى قمة الإعلام", ويمكن الرجوع إليها على الرابط التالي: (http://digital.ahram.org.eg/Motnw3a.aspx?Serial=1130870&archid=6) والذي يبين بالأدلة كيف يدار الإعلام ونوعية القائمين عليه ومصادر تمويله, وأي مستوى أخلاقي يربط العاملين بأدواته، ورغم أن المقالة تناولت فقط محمد الأمين، فإن المتابع لبقية الكيانات الإعلامية يدرك أنها ليست انحرافات فردية ولكن هناك منظومة متشعبة من الأدوات الإعلامية تدار وفق خطط محكمة بناءً على الشريحة المستهدفة, ولكلٍّ منها دوره في الكذب بهدف خلق حالة من الاضطراب وإثارة الفتنة واصطناع الأزمات والتهويل من تردي الاقتصاد وتوقع إفلاس الاقتصاد المصري واليأس من الإصلاح وتمني حالة السبات والخنوع التي كانوا عليها في عهد المخلوع.

 

وهناك إشارة واضحة أن مصادر التمويل لم تقتصر على أموال مصر المنهوبة فقط، بل هناك دعم من أموال خارجية عربية وأجنبية حريصة على إجهاض حلم بناء مصر المسلمة.

 

وحتى لا نظل نعدد ونبكي على المال المسكوب, دعنا أيها القارئ الكريم نفكر معًا بمنهجية إيجابية, هذا ما يفعله من لا يريدون بمصرنا الغالية خيرًا, فماذا نحن فاعلون؟

 

(1) دعوة لرجال الإعلام الشرفاء، وهم كثر ولله الحمد، لتكوين شركة إعلامية يكتتب فيها كل المصريين فقط, بقيمة السهم 10 جنيهات ولا يحق للفرد بالاكتتاب بأكثر من 100 أسهم, ويساهم المقتدرون في شراء أسهم والتصدق بها على الفقراء, وإذا كان من لهم حق الانتخاب 50 مليونًا فأتوقع أن يكون رأس المال مليار جنيه.

 

(2) دعوة لرجال الأعمال الشرفاء للاستثمار في مجال الإعلام, وإعفاء المؤسسات الإعلامية الجديدة من الضرائب, وتخفيض الجمارك على الآلات والمعدات اللازمة لمدة 5 سنوات؛ تشجيعًا لضخِّ دماء جديدة في الساحة الإعلامية.

 

على هذه المؤسسات الإعلامية أن تقود بناء الوعي للمصريين، وأن تقدم منظمة متكاملة من الثقافة التي تعيد الثقة والأمل في مصر الجديدة, وألا يكون لها أي أيديولوجية سياسية، فقط تعبر عن مصر المسلمة, ودون الإخلال بالثوابت والقيم الأخلاقية عليها أن تجمع شمل الأمة نحو البناء, مع مراعاة المصداقية والقيم المهنية.

 

أما بالنسبة لمنظومة الإعلام الفاسد, فيجب على كل الرموز الوطنية عدم المشاركة في برامجهم كلية, وكذلك الكف عن دعمهم المادي من خلال الإعلانات، كما أن كثيرًا منا للأسف يسهم مساهمة فعالة في نشر بهتانهم من خلال ما ينشره عنهم في وسائل التواصل الإلكتروني بحجة فضحهم, والواجب تجاهلهم كلية.

 

إن قيمة الأجر الذي يحصل عليه أي إعلامي مُضَلِل, ليس بقدر ما يكذب أو شراسة مهاجمته للرموز الإسلامية أو الوطنية أو حتى الهامات المصرية بصفة عامة, ولكن أجره يتضاعف بقدر التعليقات الرافضة له, وكم يسعد بعدد من حتى يسبونه ويتطاولون عليه؛ لأن هذا دليل على مدى انتشار كذبه وعدد من يتابعونه!! لذا فبالمقاطعة والإهمال يموتون بغيظهم.