واصل اللاجئون السوريون تدفقهم إلى الأردن هربًا من جرائم نظام بشار الأسد في سوريا؛ حيث دخل المملكة أمس 425 لاجئًا جديدًا تم نقلهم إلى مخيم "الزعتري" بمحافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان).
وقال الناطق الإعلامي لشئون اللاجئين السوريين في الأردن أنمار الحمود في تصريح صحفي اليوم: إن عمليات تدفق اللاجئين شهدت زيادات كبيرة خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن عدد اللاجئين السوريين في مخيم "الزعتري" ارتفع ليصل إلى 63 ألفًا و655 لاجئًا ولاجئة.
وأضاف أن السلطات المختصة في المخيم سمحت لنحو 121 لاجئًا سوريًّا بالعودة الطواعية إلى سوريا بعد تعبئتهم نموذج طلب العودة إلى بلادهم، لافتًا إلى أنه تم منح 350 لاجئًا سوريًّا في المخيم كفالات وفقًا لنظام الحالات الإنسانية.
ولفت الحمود إلى أن هناك 15 لاجئًا سوريًّا طلبوا العودة إلى مخيم "الزعتري" مرةً أخرى بعد أن كانوا حصلوا على كفالات للخروج منه.
وأشار إلى أن مياه الأمطار التي هطلت خلال المنخفض الجوي الحالي تسربت إلى الخيم المقامة في أراض منخفضة، لافتًا إلى أنه تم المباشرة بترحيل العائلات التي تقطن تلك الخيم إلى البيوت الجاهزة (كرفانات) كانت تبرعت بها السعودية.
وحمل الحمود على المتعهدين الأردنيين الذين تأخروا في تنفيذ اعمال البنى التحتية والكرفانات وخدمات أخرى، وقال: "إن بطء التسليم أثر في وضع المخيم خلال هذه الظروف الجوية".
وأعلن أن افتتاح مخيمي "مريجب الفهود" في محافظة الزرقاء (23 كم شمال شرق عمان) و"سايبر ستي" في الرمثا (95 كم شمال عمان) سيكون بعد 25 يناير الجاري، مشيرًا إلى أن أعمال الشغب التي حدثت بالمخيم خلال اليومين الماضيين كانت من بعض الفرادى (بدون عائلات)؛ لذا ارتأينا ضرورة نقلهم لمخيم "سايبر ستي" في الرمثا.
وكان مخيم "الزعتري" قد شهد أمس "الثلاثاء" أحداث شغب إثر احتجاجات على نقص كميات الخبز وأسطوانات الغاز؛ حيث طالب اللاجئون بزيادتها، وقام عدد من اللاجئين بمداهمة مستودعات برنامج الغذاء العالمي ونهب محتوياته؛ ما أدى إلى إصابة 6 اردنيين موظفين في البرنامج، وتم نقلهم إلى المستشفى الميداني المغربي في المخيم، ومن ثم تحويل اثنين منهم لإصابتهما الخطيرة إلى مستشفى المفرق الحكومي.
وتشير المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلى أن العدد الكلي للاجئين السوريين في الأردن تجاوز 300 ألف، فيما قدرت عدد المسجلين لديها ومن هم بانتظار التسجيل بنحو 175 ألفًا.