ذكر مصدر أمني كويتي أن رجال الإدارة العامة للمباحث الجنائية يكثفون جهودهم؛ لإغلاق قضية الوافد المصري، الذي لقي مصرعه مطلع الأسبوع الماضي داخل مقر عمله بمنطقة جليب الشيوخ، وهو رجل الأعمال المصري هارون عبد العزيز محمد يونس، في العقد الخامس من عمره، وقد قتل بطلقات نارية، أدت إلى وفاته على الفور، كما عثر على طلق أصاب زجاج المكتب.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن سبب الجريمة خلافات بالعمل، وأن المجني عليه مقيم في الكويت منذ ما يقرب من 3 عقود وهذه الجزئية تعد أيضًا معوقًا وتزيد من دائرة البحث.
وقال المصدر الأمني- في تصريح لصحيفة "الأنباء"- إن رجال المباحث الجنائية، استدعوا ما لا يقل عن 30 شخصًا أغلبهم من الجنسية المصرية؛ حيث تم الاطلاع على إفاداتهم بشأن علاقتهم بالمجني عليه ومدى تورطهم في مقتله، مشيرًا إلى أن أغلب من تم التحقيق معهم تم إطلاق سراحهم ولا يزال هناك 4 أشخاص جار التحقيق معهم مع إدراج أسماء بعض ممن تم التحقيق معهم على قائمة غير المصرح لهم بمغادرة البلاد لحين إغلاق ملف القضية بالقبض على الجاني.
وأشار إلى أن التحقيقات أوضحت أن للمجني عليه علاقات تجارية متعددة، وأن لديه إيصالات أمانة وكمبيالات على أشخاص كثر بحكم عمله التجاري، وأن جميع الأشخاص الذين وجدت أسماؤهم لدى المجني عليه ومدينين له سيتم التحقيق معهم.
وأضاف أن المتهم في الجريمة يرجح بنسبة كبيرة أن يكون مدينًا للمجني عليه بمبلغ مالي، ربما حاول أخذ الإيصال المدون عليه، وحينما فشل في ذلك ارتكب جريمته، مشيرًا إلى أن علاقات المجني عليه لم تكن مقتصرة على وافدين بحكم عمله في أعمال تجارية مختلفة، ولديه علاقات متعددة بمواطنين.
وأوضح أن رجال المباحث حاولوا إيجاد أي كاميرات في محيط موقع الجريمة يمكن أن توثق الجريمة أو تحدد هوية من وجده في الموقع في وقت يتقارب مع وقت ارتكابها وهو الثانية من بعد الظهر دون أن يتم الاهتداء إلى أدلة توثيقية، مرجحًا أن تحدث انفراجة في القضية خلال الأيام القليلة المقبلة.
يُذكر أن القنصلية المصرية بالكويت تتابع باهتمام حادث مقتل الوافد المصري وأوفدت عددًا من أعضاء القنصلية إلى الجهات المعنية بدولة الكويت؛ لمتابعة التحقيقات والوقوف على ما أسفرت عنه، كما قدمت القنصلية لذوي القتيل كامل الرعاية، وتمت مساعدتهم في استخراج شهادة الوفاة وفي كل الإجراءات المتعلقة بها.