بينما كنت أتدارس السيرة النبوية مع بعض أصدقائي أخذت كلمات الشيخ الثائر محمد الغزالي- عليه رحمة الله في كتابه فقه السيرة- تبلغ من نفسي مبلغًا وشعرت وكأن الرجل حي يحدثنا عن الواقع المصري والثورة المباركة وموقف الناس منها وليس عن أحداث حدثت منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام وتحت عنوان "موقف قريش من الدعوة إلى الله" علق الشيخ على موقف بعض سادات قريش المكذبين تارة والمعاندين تارة والمحاربين تارةً أخرى قائلاً عبارة توزن بميزان الذهب: "الطحالب العائمة لا توقف السفن الماخرة".
وأنت حيثما وجهت وجهك الآن بين صفحات الصحف أو على قنوات الفضائيات أو على المواقع الإلكترونية تجد الطحالب العائمة يخيل إليك من كثرتها وعددها وتكرارها أنها لا محالة ستعيق السفن الماخرة عن التقدم والوصول إلى بر الأمان وتحدثك نفسك من أين ومتى وكيف جاءت كل هذه الطحالب العائمة ومن جمعها ولماذا تتحدث بلسان واحد... أتواصوا به..؟؟ ولكن ما إن تأتـي السفن الماخرة وتشق مياه البحر إلا وجدت الطحالب العائمة تتهاوى وتتفرق وتتمزق ولم تغن عنها كثرتها ولا عددها ولا تجمعها شيئًا ذلك لأنها كثرة بلا جذور وعدد بلا روح وتجمع بلا فائدة.
إن سفينة الوطن سوف تسير في طريقها إلي بر الأمان لا محالة مدفوعة بتأييد الشعب لها وباجتهاد ربانها وتوفيق الله من قبل ومن بعد..
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..
ويقولون متى هو..؟؟ قل عسى أن يكون قريبًا..