أكدت الدكتورة منال يوسف محرم استشاري الإرشاد النفسي والتربوي والصحة النفسية أن أهم أسباب نجاح أي زواج تتمثل في حسن الاختيار من البداية.

 

وأشارت- خلال دورة للمقبلات على الزواج نظمتها أمانة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالجيزة- إلى وجوب استخدام أسلوب الإيحاء بإعطاء أمر للعقل بعدم التفكير في أي شخص بغض النظر عن سلوكه، موضحةً أنه على البنت أن تعرف مفهوم الشخص الذي تريده فمثلاً من تريد الملتزم عليها أولاً أن تعرف معناه، وهو الشخص الفاهم فهمًا صحيحًا لتعاليم دينه والمطبق لها.

 

وبينت أن الفتاة لا بد من أن تختار الرجل الذي يستطيع تحمل المسئولية ويكون فاهمًا ومدركًا للحياة الزوجية، مشيرةً إلى وجوب اختيار بيئة صالحة لكي تعيش فيها البنت بعد الزواج.

 

وقالت إن كل فتاة عليها أن تحدد الطباع التي تريدها في شريك حياتها ولا تستطيع التنازل عنها قبل القبول بأي شخص، مع الأخذ في الاعتبار أن المتدين بحق هو من يستطيع أن يسيطر على غضبه وانفعالاته.

 

وحذرت من إصرار بعد الفتيات على عصيان أهلها من أجل فتى تراه مناسبًا ويرونه هم غير ذلك، والذي قد يؤدي إلى صراع تكون عواقبه كارثية على البنت التي قد تفقد أهلها لأجل إنسان لا تعرف عنه أي شيء قد تفاجأ به بعد الزواج وتكون قد فقدت كل شيء.

 

وأكدت ضرورة خضوع قرارات كل فتاة لمبدأ الاستشارة، والتي لا بد أن تكون للمخلصين من حولها والمتجردين لله عز وجل الذين ممن يفصلون ميلهم الشخصي وانفعالاتهم عن الشخص عند الحكم عليه.

 

وأشارت إلى أن أول اختبار تتعرض له الفتاة هو اختبار اللقاء الأول، والذي لا بد أن تتجهز له الفتاة جيدًا نفسيًّا كما تتجهز له ماديًّا باختيار اللبس والمكان الذي ستستقبله فيه وغيرها من الأشياء، ولا بد أن تتدرب كيف ستتعرف على المعلومات التي تريدها وكيف ستعرض أسئلتها.

 

ونصحت بالاتزان في كل شيء سواء في اللقاء الأول أو حتى بعد الخطوبة، محذرةً من الانجراف وراء المشاعر، والتي قد تفقد الخاطب الثقة في مخطوبته، وقد يتعدى الأمر فيما لتجاوزات في العلاقة فتفشل الخطوبة ويفشل الزواج قبل بدايته.

 

ونبهت إلى ضرورة المصارحة بالحالة الصحية من جانب كل طرف قبل الخطوبة سواء وجود أمراض مزمنة أو معدية؛ لأن ذلك من باب الأمانة وإحداث وفاق بعد ذلك لأن كل طرف لن يشعر ساعتها أن الآخر خدعه أو استغله.

 

ونصحت بطرح موضوعات هامة خلال الخطوبة مثل الصفات التي يحب كل طرف أن يراها في الآخر، ونبهت إلى ضرورة التحقق من بعض العادات مثل شرب السجائر، وبعض السلوكيات مثل علاقته بأهله لأن الذي لا يبر أهله لن يبر مخطوبته.

 

وحذرت من إخبار المخطوبة لخطيبها بأسرارها، أو الظهور أمامه بموقف الحيران من الخطبة، أو الخلوة معه تحت أي ظرف من الظروف.