ما زلت على يقين أن قبول أي شخصية وطنية لأي منصب تنفيذي عالي المستوى هو نوع من العمليات الفدائية، لاعتبارات أهمها كثرة التحديات وندرة الفرص وأن الفشل أقرب من النجاح وأن أي مسئول تنفيذي عالي المستوى هو في مرمى السهام كل السهام، الزملاء والأصدقاء، الأخوة والأعداء، في هذه الأجواء جاء الدكتور إبراهيم غنيم إلى مقعد وزارة التربية والتعليم، وزارة بحجم دولة بل مجموعة دويلات "18 مليون طالبًا- 14 مليون أسرة- 47 ألف مدرسة- 2 مليون من العاملين منهم 1.2 مليون معلم" وبالتالي نحن أمام كم هائل من التحديات والمشكلات بل والأزمات على المستوى التربوي والتعليمي، في مواصفات المنتج البشري الطلابي والأداء التدريسي للمعلمين وكثافات الفصول والمعامل والتجهيزات فضلاً عن العجز الواضح في المورد المالي، وبالتالي فالرجل وفريق عمله ووزارته في تحدٍّ صعب، لذا كان السؤال: من هو الرجل وما هي مهمته العاجلة والآجلة وما هي نسب النجاح المتحققة والمتوقعة القادمة؟ تساؤلات لن تحدد مصير الوزير في منصبه فهذا لا يشغله من قريب أو بعيد لكنها تساؤلات تحدد واقع شعب ومستقبل أمة
الوزير غنيم... ابن المدرسة المصرية الحكومية ونائب رئيس جامعة قناة السويس وثالث أستاذ تربية يتولى وزارة التعليم بعد العمالقة إسماعيل القباني وعبد السلام عبد الغفار، ميداني "زار 22 محافظة في 6 شهور" صنايعي، يعرف كل صغيرة وكبيرة في الديوان والميدان، جريء وصاحب قرار، يثق فيمن حوله، يحترم الإعلام ولا يخشاه يجيد ترشيد الإنفاق وتنمية الموارد "وفر 1,4 مليار جنيه في 8 شهور"،
مهمة شاقة... ورث الرجل تركة مثقلة منها، ارتباك السياسات العامة للمنظومة على مستوى السلم التعليمي والمضمون التدريسي، النقص الحاد في المباني المدرسية بنسبة عجز 24.7%، تواضع مستوى المناهج الدراسية التي تعتمد الحفظ والاسترجاع دون باقي مستويات المعرفة ومهارات التفكير ومنظومة القيم، الأداء غير المرضي للمعلمين، البطالة المقنعة والسافرة وسوء توزيع العمالة، التسيب والفساد المالي والإداري، ارتباك شبكة العلاقات الإنسانية داخل المجتمع المدرسي وتكرار حالات العنف المتبادل، الهجوم الإعلامي غير المبرر وبخلفيات سياسية ضد الوزير والوزارة
ماذا قدم؟... في ملف "العدالة وتكافؤ الفرص" تم العمل بنظام المناقصات في الطباعة وعقود الصيانة وبنظام المسابقات في التأليف وشغل الوظائف القيادية، وتعديل نظام الكنترولات ولجان الامتحانات وجعل الحد الأقصى 5 سنوات، والنزول بالحد الأقصى للمرتبات إلى 12 ضعفًا، وفي ملف "الهيكلة" تم اختصار قطاعات الوزارة من 7 إلى 3، والإدارات المركزية من 19 إلى 12 والإدارات العامة من 92 إلى 54 ما يحقق ترشيد الإنفاق وتوظيف الموارد، وفي ملف "التطوير التكنولوجي" تم تنفيذ تجربة الآي باد في 30 مدرسة كعينة أولية"، ورصد 1.2 مليار جنيه كمرحلة أولى للتطوير، كما تم إنشاء عدد مليون بريد الكتروني للمعلمين لدعم التواصل بين الوزارة والمعلمين وجاري إنشاء بريد لعدد 5.5 مليون طالب بمراحل التعليم المختلفة، وعلى مستوى"التنمية المهنية للمعلم" تم تدريب 27.850 معلمًا مساعدًا موزعين على (9) محافظات، وتدريب 29.000 مدير مدرسة للمراحل التعليمية، بالإضافة لافتتاح وتجهيز عدد 3 فروع جديدة للأكاديمية بمحافظات (البحر الأحمر- الأقصر- القليوبية)، وتم توفير مستلزمات تدريب الأزهر والمرحلة الخامسة بالترقي للمعلمين بالوزارة وورش العمل بإدارة التدريب وفي ملف "محاصرة الفساد" تم إلغاء الندب والإعارات للديوان، وكسر الاحتكار في التأليف، وتغيير نظام طباعة الكتب من الممارسة المحدودة إلى المناقصة العامة، وتحويل 42 ملفًا للنيابة العامة و200 ملف للنيابة الإدارية وفي "ملف الإتاحة" تم فتح 295 مدرسة وتخفيض الكثافات في العديد من المحافظات كما تم تنفيذ 200 ألف مقعد من مشروع المليون مقعد، وتم رصد 1000 مدرسة لتعلية دور زائد بمعدل 10 آلاف فصلاً ليصل متوسط كثافة الفصول 40 طالبًا.
--------------------
المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم