أعلم مدى المعاناة التي تعيشها رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء لاختيار وزراء جدد في التشكيل القادم، الوزراء المغادرون لمقاعدهم أكثر سعادة من الباقين عليها لاعتبارات معلومة من الواقع السياسي والاقتصادي والأمني المؤلم، مهمة اختيار وزرا راء جدد صعبة وربما تكون مستحيلة لجملة اعتبارات منها:

 

** طبيعة المرحلة الحرجة التي يغلب عليها ندرة الفرص وكثرة التحديات وأجواء الانفلات والاحتقان والاستقطاب.

** وفرة الشخصيات الوطنية المستقلة وغير الحزبية التي تتمتع بالكفاءة لكن طبيعة الأجواء تجعل من قبول أي منصب بمثابة عملية انتحارية لتاريخ ورصيد أي شخصية وطنية.

** إصرار المعارضة على الوقوف في مربع القصف والقذف وعدم تقديم البدائل الممكنة وربما بالفعل لا يوجد لديها بدائل سوى برامج المساء والسهرة.

** أجواء الانفلات العام التي تعانيها مؤسسات الدولة؛ ما يجعل المؤسسة نفسها مشكلة للوزير القادم والقائم وليست حلاًّ لمشكلات المجتمع.

** منصات الصواريخ الفضائية القادمة من مدينة الإنتاج الإعلامي تجاه الدولة رئيسًا وشعبًا وحكومة.

** المال السياسي غير النظيف القادم من بنوك عصر مبارك والذي يحرك بنسبة كبيرة بعض كتائب الإعدام في الإعلام والقضاء والشارع.

** حرص التيار الإسلامي بصفة عامة والإخوان بصفة خاصة على عدم تحمل المسئولية وحدهم خاصة في مرحلة تصفية الحسابات من الجميع ضد الرئاسة والحكومة والحزب والجماعة.

** الحقوق العاجلة لغالبية المصريين في لقمة العيش والأمن والنظافة والمرور، وهي مع بساطتها تبدو صعبة في هذه الأجواء.

** أشواق المصريين في استكمال أهداف الثورة، خاصةً في مجالات العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي.

خلاصة المسألة:

ولادة التعديل الوزاري صعبة أو متعسرة، وأملنا أن تأتي لنا بمولود ناضج يحقق احتياجات متواضعة لشعب عظيم.. حفظك الله يا مصر.\

 

---------

المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم.