يصل الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية مساء اليوم إلى العاصمة البرازيلية برازيليا في زيارة رسمية تستغرق يومين.
يجري الرئيس خلال الزيارة مباحثات مع رئيسة البرازيل ديلما روسيف، كما يلتقي رئيس البرلمان البرازيلي رينان كاييرو وعدد من كبار المسئولين البرازيليين.
وقال السفير حسام زكي سفير مصر لدى البرازيل للوفد الصحفي المصري بأن الرئيس مرسي سيقوم خلال زيارته إلى العاصمة برازيليا بزيارة إلى مقر هيئة البحوث الزراعية إحدى أشهر الهيئات الزراعية في العالم، والتي أحدثت تقدمًا ونهضة في البرازيل لتفقد عمليات التطور والنهضة التي حققها قطاع الزراعة في البرازيل والعمل على الاستفادة منها في تطور البحوث الزراعية في مصر.
وأضاف أنه من المقرر أيضًا أن يستعرض الرئيس خلال زيارته إلى مدينة برازيليا مع المسئولين التجربة البرازيلية في البرامج الاجتماعية التي نجحوا في تطبيقها، ومنها برامج مكافحة الفقر والقضاء على الجوع ومساعدة البرازيليين في الحصول على مسكن لائق إلى جانب التجربة البرازيلية في مجال الصحة للمرأة والطفل.
وقال السفير زكي إن حجم التبادل التجاري بين مصر والبرازيل حاليًّا يبلغ نحو 3 مليارات دولار بأرقام العام الماضي، مشيرًا إلى أن الميزان التجاري يميل ناحية البرازيل، فمصر تستورد من البرازيل بما قيمته 7ر2 مليار دولار؛ أي ما يقرب من 9% من إجمالي الواردات المصرية، ومصر تستورد أكثر من 10% من صادرات البرازيل من اللحوم.
وأضاف: "إن مصر تسعى إلى تقليص الفجوة في الميزان التجاري"، مؤكدًا أن أحد اهداف الزيارة يركز على دفع العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة وتفعيل الاتفاقيات التجارية مع البرازيل والدول المجاورة، خاصةً أن مصر لديها اتفاق مع تجمع دول الميركوسور (البرازيل والأرجنتين واوروجواي وفنزويلا وباراجواي) يتيح لها النفاذ إلى السوق البرازيلية ببعض المميزات.
بخلاف هذا فمصر والبرازيل تجمعهما العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية.
كما يستعرض الرئيس مجموعة من البرامج المتكاملة التي نجحت البرازيل خلال السنوات الأخيرة في تطبيقها في العديد من المجالات والتي حققت استفادة وأحدثت نقلة نوعية للمواطن البرازيلي.
ويستمع الرئيس مرسي خلال زيارته لمدينة برازيليا إلى عرض بمقر وزارة الخارجية على غذاء عمل تقيمه على شرفه والوفد الوزاري المرافق له الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف إلى مجموعة التجارب البرازيلية في العديد من المجالات والعمل على الاستفادة منها وتطبيقها في مصر؛ بما يعود بالنفع على المواطن المصري.
وتعد زيارة الرئيس مرسي للبرازيل هي أول زيارة لرئيس مصري إلى دولة من دول أمريكا اللاتينية على الإطلاق؛ حيث تستهدف الزيارة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين والارتقاء بها في مختلف المجالات وتنسيق المواقف الدولية والإقليمية والعمل على جذب الاستثمارات البرازيلية إلى مصر خاصةً وأن عددًا من المستثمرين البرازيليين أبدوا رغبة فعلية في دفع استثماراتهم في مصر.
كما يهدف الرئيس مرسي من خلال هذه الزيارة إلى دفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب والتشاور حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك خاصة الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية إلى جانب بحث الملف السوري والعمل على وقف نزيف الدم السوري، كما سيتم التطرق إلى الموضوعات الخاصة بالتجارة العالمية.
وخلال الزيارة من المنتظر أن يتم توقيع مذكرات تفاهم أخرى تعزز التعاون بين البلدين في العديد من المجالات.
وعقب انتهاء زيارة الرئيس مرسي إلى العاصمة برازيليا ولقاءاته الرسمية بالمسئولين يتوجه مساء غد الأربعاء إلى مدينة ساوباولو "مدينة المال والأعمال" ليس فقط بالبرازيل وإنما بدول أمريكا اللاتينية؛ حيث يشهد الرئيس مرسي جانبًا من اجتماعات منتدى الأعمال المصري البرازيلي، كما يشمل برنامج الزيارة أيضًا لقاءات مع عدد من رموز وقيادات مجتمع الأعمال البرازيلي.
ويختتم الرئيس زيارته إلى مدينة ساوباولو بلقاء مع أبناء الجالية المصرية في البرازيل، وهو اللقاء الذي يحرص على إجرائه في جولاته الخارجية للاطلاع على أحوال الجاليات المصرية والاستماع إلى رؤيتهم لما يدور فى مصر ومطالبهم من وطنهم الأم.
وتأتي زيارة الرئيس مرسي إلى البرازيل في ختام زياراته لدول مجموعة البريكس التي تضم إلى جانب البرازيل كلاًّ من روسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا؛ حيث قام الرئيس مرسي بجولات في هذه الدول جميعها رغبة في استفادة مصر من هذه الدول والاستفادة من تواصلها مع دول هذا التجمع؛ باعتباره أحد التجمعات الاقتصادية المهمة في العالم حاليًّا؛ حيث تتحكم دوله في نحو 40% من الاقتصاد العالمي بما يتيح استفادة الاقتصاد المصري من دول هذا التجمع بالانفتاح عليها ومن خلالها على الدول التي تتمتع بعلاقات تجارية واقتصادية معها.
يذكر أن وزير خارجية البرازيل زار مصر عامي 2010 و2011 كما قام الرئيس البرازيلي السابق لولا داسيلفا بزيارة إلى مصر عام 2004 ضمن الاتفاق حول أطر مجموعة الـ77 وهي الزيارة الثالثة لرئيس برازيلي إلى القاهرة منذ القرن التاسع عشر.