أكد الرئيس محمد مرسي أنه "لا يزال أمام ثورتنا أهداف كبرى يجب تحقيقها. وإننا لا نملك رفاهية إضاعة الوقت، ولا بد من إدراك أن الفرص المتاحة تستلزم بذل أقصى ما نستطيع من جهد ليكون هذا الجهد في الاتجاه الصحيح نحو الهدف الصحيح".

وقال مرسي- في تصريحات لرئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط وعدد من رؤساء تحرير الصحف، على هامش زيارته إلى البرازيل التي اختتمها اليوم الجمعة- إن "أمامنا فرصة كبيرة ولا نملك رفاهية الاختيار بين النجاح والفشل، ولا بد من تحقيق هدفنا لمصرنا التي ينبغي أن تكون وفق ما نطمح إليه".

وأضاف أن "الثورة كان هدفها عيش وحرية وعدالة اجتماعية؛ فالعيش هدف، ويرمز إلى حياة مستقرة تفي بمتطلبات الإنسان، لكن ثورتنا لم تكن ثورة جياع، بل فجَّرتها رغبة حقيقية وإرادة للتحرر من الظلم والتهميش والفساد، وأن تكون إرادتنا بأيدينا؛ فالحرية قبل العيش، وهي تؤدي إليه. والعدالة الاجتماعية هي حسن التوزيع إذا وجدت الثروة، لا أن تستأثر بها فئة صغيرة، كما كان يحدث قبل الثورة؛ إذ إن معدلات النمو العالية التي جرى تحقيقها لم تستفد منها جموع الشعب".

وأشار إلى أن الشعوب تضحي من أجل نيل حريتها وانتزاعها لتملك إرادتها، وإلى شعوب دفعت ثمنًا غاليًا من دماء أبنائها، "لكننا في مصر لم تكن ثورة دموية، ولم تكن أيضًا لتلبية احتياجاتنا المادية فقط؛ إذ إنه من احتياجاتنا حريتنا، وأن تكون إرادتنا حرة، وأن تكون هناك فرصة لاختيار قيادتنا؛ من رئاسة الجمهورية إلى أصغر مستوى؛ وذلك يقع ضمن احتياجاتنا النفسية، وإن كان الحصول على الغذاء والدواء أمرًا مهمًّا بلا شك؛ فإنه ليس كل شيء؛ فللثورة أهداف كبيرة يجب السعى إلى تحقيقها وهو واجبنا والتزامنا".

وقال: "إننا نريد تحقيق معدل نمو مرتفع، ونسعى من أجل ذلك، لكن معدل نمو مرتفع تعود نتيجته وعائده على عدد قليل من الناس، يغدو بلا قيمة، لكن يجب أن يُوزَّع الدخل وفقًا لمنظومة من العدالة الاجتماعية".

وأكد الرئيس مرسي أن "الفرص المتاحة أمامنا كثيرة، وعوامل تحقيق هذه الفرص واغتنامها كبيرة جدًّا"، مشددًا على "حاجتنا إلى أن نُعمل إرادتنا وتحويل الأهداف التى نسعى إليها إلى آلية عمل، وهو ما يتحقق بتضافر الجهود كلها، وهو ما يوضح أهمية وجود المؤسسات وأداء كل سلطة دورها" وأنه يجب أن تكون هذه المؤسسات مستقلة ولا تطغى واحدة على أخرى.