لا حول ولا قوة إلا بالله.. ماذا جرى للإعلاميين والمعارضين في مصر؟ وتأمَّل معي هذا الجمع بين الإعلاميين والمعارضين.. وكأنهما وجهان لعملة واحدة.. وما ينبغي أن يكونا كذلك؛ فالإعلام له رسالته والمعارضة لها رسالتها.


إن مشهد إبراهيم عيسى وهو يفقع البيض في وجه الكاميرا تعبيرًا عن غضبه لهو سابقة لم نشهد لها مثيلاً من قبل؛ فماذا الذي جعل إبراهيم عيسى يفقع بيضه بهذه الصورة؟! هل هو غاضب من سياسة الرئيس وطريقة إدارته للحكم في مصر؟ أم هو غاضب من وصول الإسلاميين لسدَّة الحكم في مصر؟ أم هو غاضب من الجهود الكبيرة التي تبذلها أجهزة الدولة للقضاء على الفساد المستشري في كل أنحاء مصر؟ أم هو غاضب من ماذا؟! قل يا إبراهيم لماذا أنت غاضب ولماذا فقعت بيضك؟ هو إيه اللي حصل في الدنيا عشان تفقع بيضك؟!.. خسارة يا إبراهيم البيض!! البيض ما يستاهلش منك كده!! هو البيض ببلاش يا راجل؟!


إما انت تعمل كده الناس تعمل من تصرفاتك إيه.. لقد خدعت الضرائب وأخفيت حقيقة صفقة قمت بها وتهربت من دفع الضرائب المستحقة للدولة بالملايين.. يا راجل انت فقعت مرارتنا.. من تصرفاتك وأفعالك.. ماذا تريد انت وأمثالك.. روح منك لله..


لا حول ولا قوة إلا بالله.. من تصرفات المعارضين في مصر.. وكله كوم واللي عاوز "دكر" يحكمه كوم.. إيه يا عم بكري اللي جرى لك.. عاوز "دكر" يحكمك!!.


أنا تخيلت لو أن أحدًا من وسائل الإعلام الغربية أراد أن يترجم تصريح مصطفى بكري.. عاوز "دكر" يحكم مصر.. كيف يترجم هذا التعبير؟ وكيف يفهمه الغربيون؟ هي الناس إيه اللي جرى لها..


كنا نظن أننا عندنا عكاشة واحد.. فعكاشة صاحب براءة اختراع تزعيط "دكر" البط.. فإذا المعارضة كلها عكاشة.. والإعلام كله عكاشة..


إن تصريحات المعارضين وتصرفات الإعلاميين كشفت بوضوح آثار الانحدار الأخلاقي والخلل السلوكي الذي فعلته الأنظمة السابقة في المجتمع المصري وأفراده.. أليس كل هؤلاء صنعة النظام السابق.. من المعارضين والإعلاميين على السواء.. لقد انقلبت الحقائق وانحرفت بوصلة الكثيرين.


إن مصر تحتاج إلى جهود جبارة لإعادة تربية جيل جديد مخلص لبلده قادر على تحمل المسئولية متسلح بأحسن الأخلاق ووسائل العلم والتقدم.. نحتاج إلى بناء المصري من جديد دينيًّا وأخلاقيًّا وعلميًّا وثقافيًّا..


فاللهم خلصنا من هؤلاء المشوِّهين المشوَّهين وارزق مصر رجالاً صادقين مخلصين، تفتح على أيديهم الخير، فتتنزل عليهم بركات السماء وتخرج لهم بركات الأرض.. إنك على كل شيء قدير.