حقيقة الأمر هو بداية لحصاد ثمار الثورة.

الرئيس المصري القوى الصلب الواثق بربه وبما يمتلك من مشروع  وشعب قوى صلب يقف خلفه يسانده ويدعمه ويبذل ويضحى معه ليحصد معه كل يوم ثمرة من ثمار ثورته وجهاده العظيم المقدس نحو تحرير ونهضة أمة؛ في زيارته المباركة إلى حقول القمح يوم عرسها وحصادها، يوجه ست رسائل أهمها داخلي إلى أبناء شعبه، وبعضها خارجي إلى شعوب العالم؛ القوى المستبد منها والضعيف المقهور المظلوم على السواء.

 

أولها إعادة ضبط وتنظيم وتدوير الخريطة الزراعية لمصر، وفق أولويات الاقتصاد القومي والمصالح العليا للبلاد وأمنها القومي، والتأكيد العملي على أن القمح والزراعة عامةً هي أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري القادم بكل قوة، بطبيعة ما تمتلكه مصر من مقومات نظام زراعي قوى ومتين وممتد، من موقع جغرافي، وأرض خصبة قابلة للزراعة، وخبرات زراعية ممتدة إلى آلاف السنين لأول مزارع عرفته البشرية.

 

وثانيها استعادة قيمة وكرامة ومكانة الفلاح المصري العظيم، باعتباره المنتج الأول والأساس في تدوير عجلة المجتمع الزراعي والصناعي والإنتاجي والتجاري عامةً.

 

والرسالة الثالثة هي رؤيتنا وقرارانا وإصرارنا، وقولنا وفعلنا بالتحرر والاستقلال الغذائي الكامل، الذي يعد أساسًا لتحرير الإرادة والقرار الوطني من أية أدوات خارجية للضغط فيما يعرف سياسيًّا بالقوة الناعمة، لسلب إرادة وقرارات الدولة الضعيفة، التي تقع تحت ضغط الحاجة المستمرة لغذائها ودوائها وسلاحها.

 

والرابعة تنمية الدخل القومي بتقليل حجم الواردات، وتوفير جزء كبير جدًّا من العملة الصعبة التي كانت تذهب لاستيراد القمح سنويًّا.

 

والرسالة الخامسة هي رفع مستوى دخل ورفاهية المواطن المصري بزيادة سعر توريد القمح وتنمية دخل الفلاح المصري، وتحسين مستوى جودة وسعر الرغيف المقدم إلى المواطن المصري العظيم الذي يستحق كل جيد وممتاز.

 

وأخيرًا وليس بآخر، رسالة إلى العالم أجمع لكافة دوله المظلومة المقهورة، ودوله الكبرى المستبدة الظالمة على السواء؛ أن دبلوماسية الشعوب حين تثور وتتحرر وتختار قيادتها الأمينة المخلصة، لتحقق لها مصالحها.. دبلوماسية الشعوب قادمة لتحرير العالم وتحسين مستوى حياة الإنسان كل الإنسان.