من المقرر أن يشارك الرئيس محمد مرسي في القمة الإفريقية القادمة، التي تعقد في أديس أبابا يومي الأحد والإثنين القادمين (26 و27 مايو الحالي)؛ حيث من المنتظر أن يلقي كلمة يتناول فيها أهمية البعد الإفريقي في السياسة المصرية، وكذلك عرض مصر استضافة قمة اقتصادية إفريقية هذا العام.كما ستصدر قمة أديس أبابا كتابًا ذهبيًّا يتضمن كلمات للرؤساء بما فيهم الرئيس مرسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.
صرح بذلك اليوم السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية وقال إنه سيتم بحث عدد كبير من الموضوعات المهمة في القمة الإفريقية القادمة في دورتها العادية الـ21 والتي ستنعقد في أديس أبابا يومي 26 و27 مايو الحالي تحت شعار الوحدة الإفريقية الشاملة والنهضة الإفريقية، ويسبقها اجتماع الدورة العادية الـ23 للمجلس الوزاري التنفيذي يعقد اليوم وغدًا، وقبلهم كانت اجتماعات الدورة العادية 26 للمندوبين الدائمين يومي 19 و20 مايو والتي رفعت توصياتها للمجلس الوزاري والذي بدوره سيرفع توصياته للقمة.
وقال الحفني إن من بين أهم الموضوعات على جدول الأعمال إصدار إعلان حول الذكرى الواحدة والخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليًّا) وقد أوصت القمة الإفريقية الأخيرة التي عقدت في يناير 2013 بإصدار كتاب "ذهبن" يتضمن كلمات رؤساء الدول والحكومات بهذه المناسبة بالإضافة لخطب الرؤساء الأفارقة الذين شاركوا في القمة الإفريقية الأولى عام 1963 .
وقد قامت رئاسة الجمهورية بموافاة رئاسة المفوضية بكلمة الرئيس محمد مرسي لتضمينها في الكتاب الذهبي، مشيرًا إلى أن الرئيس مرسي قد شارك في القمة الإفريقية الماضية التي عقدت في يناير الماضي في أديس أبابا؛ حيث عرض استضافة مصر للقمة الاقتصادية الإفريقية بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة.
وستكون هناك قمة للتجمعات الإفريقية الثلاثة وهي الكوميسا والسادك وتجمع شرق إفريقيا، مشيرًا إلى أنه جارٍ حاليًّا الاتفاق على موعد عقد تلك القمة التي ستعقد تحت عنوان "التنمية الاقتصادية والتكنولوجية في إفريقيا" وتشارك مصر من خلال تلك القمة في الجهود الرامية لإقامة منطقة تجارة حرة بين التجمعات الإفريقية الثلاثة، وذلك من منطلق الإيمان بأهمية الدور الذي تلعبه التجمعات الاقتصادية التنفيذية في سبيل تحقيق التكامل الاقليمى في إفريقيا.
وأضاف السفير علي الحفني أن من بين الموضوعات المطروحة على قمة أديس القادمة مشروع خطة الاتحاد الإفريقي الإستراتيجية للأعوام 2014-2017؛ حيث تم وضع خمسة أعمدة للخطة وهي: السلم والأمن والتنمية الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتعاون والتكامل والشراكة والقمم المشتركة وأخيرًا الاتصال وبناء القدرات والمؤسسات، كما سيتم من القمة طرح تقرير حول سير العمل بشأن ميزانية 2014.
وقال إن هناك بعض المقترحات التي تقدمت بها بعض الدول منها خطة تنفيذ المشروع الرائد لتفعيل نتائج القمة العالمية للأفارقة في الشتات ومقترح ثان وهو تعزيز القيادة الإفريقية في عملية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر واقتراح ثالث لدعم الإنتاج السينمائي في محاولة لتعزيز المساهمة في تنمية إفريقيا، وكذلك مناقشة تقرير حول تنفيذ الإعلان الرسمي حول المساواة بين الرجل والمرأة في إفريقيا وتقرير آخر أعدته المفوضية حول الأجندة التنموية لما بعد 2015 تحت عنوان "نحو موقف إفريقي موحد" وطرق إنشاء لجنة لرؤساء الدول والحكومات المعنية بالأجنحة المائية لفترة ما بعد 2015..وكذلك تتم مناقشة تقارير أخرى لأجهزة الاتحاد الإفريقي، منها تقرير للبرلمان الإفريقي وآخر من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وتقرير لجنة الخبراء الأفارقة لحقوق الطفل ورفاهيته وتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتقرير عن أنشطة لجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي.
وقال إنه سيعقد على هامش القمة العديد من الفعاليات أهمها اجتماعات منظمة السيدات الأول لمكافحة الإيدز ولقاء عمل لرؤساء دول وحكومات لجنة تسير النيباد.
وأوضح أنه سيتم على هامش القمة افتتاح المركز المصري الإثيوبي لأمراض الكلى والغسيل الكلوي لمستشفى سان بول في أديس أبابا، مضيفًا أن مصر ستشارك في الاحتفالات بمرور خمسين عامًا على تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية؛ حيث ستشارك فرقة قنا للفنون الشعبية بتقديم عروض فنية في أيام القمة، وكذلك يوم 28 والذي يوافق العيد القومي لإثيوبيا، وذلك جريًا على التقليد المصري الذي سنته وزارة الثقافة لإحياء الأعياد القومية للدول الإفريقية في عواصمها من خلال إيفاد فرق للفنون الشعبية لمشاركة الشعوب الإفريقية الاحتفال بأعيادها القومية.
وأوضح الحفني أن مصر تعد من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 ومن أوائل الدول الموقعة والمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وقد تولت رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية أعوام 1964 و1989 و1993، كما استضافت الدورة العادية الـ11 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في شرم الشيخ في يونيه 2008 ووقعت مصر على البروتوكول المنشئ لمجلس السلم والأمن الإفريقي نهاية 2004 والذي تم انتخابها عضوة به لمدة عامين 2006 -2008 وترأست هذا المجلس ديسمبر 2006؛ حيث أطلقت خلالها
المبادرة المصرية لإنشاء آلية التشاور بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي كما ترأست مصر المجلس في 2008 وتم انتخابها مرة أخرى عضوًا به مرة أخرى مؤخرًا لمدة عامين 2012- 2014 .
وقال إن مصر تشارك بقوة عسكرية شرطية في مختلف عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في إفريقيا، بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به الدبلوماسية المصرية للتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات القائمة في إفريقيا، كما تقدمت مصر بمبادرة لإنشاء مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، إيمانًا بأهمية دعم الاستقرار وإعادة بناء القدرات للدول الإفريقية في مرحلة ما بعد النزاعات وأهمية سد الفجوة في هيكل منظومة السلم والأمن الإفريقي من خلال إنشاء آلية قارية لمعالجة أوضاع الدول الخارجة من النزاعات وتدعيم السلام بها، وجارٍ النظر في كيفية تفعيل المبادرة، كما تستضيف مصر مؤتمرًا نسويًّا لمبعوثي السلام الدوليين والأفارقة المعنيين بالنزاعات في الدول الإفريقية وتم عقد دورات الموتمر الأولى والثانية والثالثة منذ 2010 ويجري التنسيق مع المفوضية الإفريقية لاستضافة الدورة الرابعة العام الحالي، مضيفًا أن مصر إحدى خمس دول تتحمل النسبة الأكبر لميزانية الاتحاد الإفريقي بجانب جنوب إفريقيا والجزائر وليبيا نيجيريا.
.
وأشار إلى أنه تم في أديس أبابا في 13 مارس 2012 لأول مرة التوقيع على مذكرة تفاهم بين الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي بهدف بناء قدرات العاملين بالمفوضية من خلال إرسال خبراء مصريين لتقديم التدريب بمقر المفوضية؛ حيث تم الاتفاق بشكل مبدئي على البدء بدورة تدريبية حول الدبلوماسية العامة والبروتوكول، وهو ما يعد اعترافًا بالإمكانات المصرية في بناء القدرات الإفريقية، كما تستضيف مصر مقر اتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن التابع للاتحاد الإفريقي، كما تستضيف مكتب الاتحاد الإفريقي لدى جامعة الدول العربية وأيضًا تعد مصر من الدول الخمس المؤسسة لمبادرة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا بجانب جنوب إفريقيا والسنغال والجزائر ونيجيريا.