أكد المفكر السياسي د. رفيق حبيب أن السياسة الخارجية للرئيس، فتحت آفاقًا واسعةً للتعاون العربي مع مصر، ودول الربيع العربي، مما يفتح المجال للدول العربية كلها، بأن تكون شريكة في تحولات ما بعد الربيع العربي أي تكون شريكة في نجاح الربيع العربي في مصر، وغيرها من دول الربيع العربي.
وقال في تدوينات على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك": "وفي نفس الوقت، كان خطاب الرئيس عن الربيع العربي محليًّا بالكلية، فلم يعتبر الربيع العربي مرحلة جديدة على خصام مع كل ما قبلها، ولم يعتبر دول الربيع العربي تمثل النموذج العربي الجديد، ولم يعتبر أنظمة ما قبل الربيع العربي، تمثل القديم الذي يجب تغييره.
وأوضح أن الرئيس لم يرفض فقط فكرة تصدير الثورة، وهي فكرة غير عملية أساسًا، ولكنه رفض أيضًا أن يمثل الربيع العربي تحديًا للمنطقة العربية، وللأنظمة العربية التي لم تشهد تحولاً ديمقراطيًّا.
وأضاف: "وبهذا حاول الرئيس فتح باب العلاقة مع السعودية قبل غيرها، نظرًا لأهمية السعودية كدولة مركزية في المنطقة العربية وهو ما فتح سبيلاً آخر للتعامل مع مصر بعد الربيع العربي، وإن كانت السعودية لم تتعامل بإيجابية لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع مصر.
وشدد على أن مصر وضعت سياسة خارجية مختلفة، حيث أكد الرئيس على العلاقة الإيجابية مع كل الدول العربية، بما في ذلك السعودية والإمارات مما يعني أن مصر بعد الثورة، لا يمكن أن تكون مع فريق أو محور ضد آخر وأن الرئيس تحرك على أساس أن المنطقة العربية لا يجب أن تقسم إلى محاور، بل يجب أن تقوم بها علاقات إيجابية مع كل الأطراف.
وأوضح أن بعد الثورة تبدلت علاقات الدول مع مصر، فالدول التي كانت على علاقة قوية مع النظام السابق، وقفت موقفًا سلبيًّا من الثورة، مثل السعودية والإمارات، والدول التي كانت على علاقة فاترة مع النظام السابق، أصبحت علاقتها إيجابية مع مصر بعد الثورة، مثل قطر وتركيا أما دول الربيع العربي، فإن وحدة الحدث التاريخي، أقامت بينها علاقات إيجابية، فهي تواجه نفس التحديات.