أكد الرئيس مرسي حرص مصر على مواصلة إسهامها في التصدي للمشكلات التي تواجه دول القارة الأفريقية والتعاون معها في كل مجالات التنمية، كما أكد دعمها لجهود إحلال السلم والاستقرار في جميع أرجاء القارة والتوصل إلى حل شامل للأزمة في مالي.

 

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس مرسي أمام القمة العادية الحادية والعشرين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي بحضور أكثر من 51 رئيس دولة وحكومة من القارة بالإضافة إلى شخصيات دولية بارزة مثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

 

وقال الرئيس مرسي "إن النزاعات وغيرها من مهددات السلم والأمن طالما كانت من بين أهم معوقات التنمية كما كانت سببًا في إهدار الكثير من موارد القارة، واليوم نستطيع أن ننظر باعتزاز إلى ما نجحنا في تحقيقه على صعيد معالجة تلك التحديات من خلال بلورة آليات لتسوية النزاعات وإنشاء بنية قارية متكاملة للحفاظ على السلم والأمن، بالإضافة إلى صياغة أطر حاكمة تتعامل مع ظواهر مثل التغيير غير الدستوري للنظم والحكومات وتعزيز ولاية المنظمة بما يتيح لها حماية الشعوب الإفريقية في مواجهة جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية".

 

وأكد في هذا الإطار مجددًا حرص مصر على مواصلة إسهامها في التصدي للمشكلات التي تواجه دول القارة والتعاون في كل المجالات التنموية.

 

وأشار إلى أن مصر لن تألو جهدًا لدعم جهود إحلال السلم والاستقرار في جميع أرجاء أفريقيا، وقال "سأكتفي هنا بأن أنوه إلى حرص مصر على التوصل إلى حل شامل للأزمة في مالي يتناول أبعادها المختلفة ويعالج جذور المشكلات ولا يقتصر على التعامل مع أعراضها ويلبي الاحتياجات التنموية بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار".

 

وأشار إلى عدد من النقاط التي من شأنها أن تدعم جهودنا في مواجهة التحديات التي تشهدها القارة وهي أولاً: أهمية تبني منهج جديد للوقاية من النزاعات ومعالجة جذورها وذلك من خلال تنفيذ إستراتيجية أفريقية متعددة الأبعاد تتعامل مع المشكلات التي تعاني منها شعوبنا وتهتم بتعزيز المؤسسات على أسس الحكم الرشيد وسيادة القانون.

 

قال: "من المؤكد أن الثورات التي شهدتها دول شمال أفريقيا تمثل رصيدًا إضافيًّا لدعم جهود قارتنا في دفع أجندة الديمقراطية وحقوق الإنسان وتعميق العدالة الاجتماعية".

 

وتابع "إن النقطة الثانية أن القارة الإفريقية والعالم تشهد تصاعدًا في وتيرة التهديدات الأمنية العابرة للحدود وفي مقدمتها شبكات العنف والجريمة المنظمة وهي تحديات تستدعي تعزيز آليات التعاون بين دولنا".

 

وقال إن النقطة الثالثة هي إن تفعيل مبدأ "الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية "يتطلب مواصلة العمل على تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية بمزيد من الاعتماد على مواردنا لاسيما قدراتنا البشرية.

 

وقال "ختامًا أود أن أؤكد أن طموحنا لا يجب أن يقف عند حد امتلاك القارة الإفريقية لزمام أمورها بل يجب أن يمتد إلى دور فاعل على الساحة الدولية، وإننا في مصر نقف مع الشعب السوري في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة في الحرية والديمقراطية ونرفض الممارسات الوحشية التي يرتكبها النظام ضد أبناء سوريا، كما طرحنا مبادرة تفصيلية تسعى إلى حقن دماء إخواننا من أبناء سوريا الشقيقة، وتستند إلى مبدأ رفض التدخل الخارجي في شئونها".

 

وقال إن "مصر تتواصل مع كافة الأطراف المعنية وتعمل على توحيد موقف المعارضة بما يصب في مصلحة الشعب السوري الشقيق وتؤيد مصر المساعي الرامية إلى عقد مؤتمر جنيف الثاني من منطلق أن أهدافه تتماشى مع موقف مصر من الأزمة في سوريا والذي عبرنا عنه بوضوح منذ البدايات الأولى لهذه الأزمة ويتلخص في ضرورة أن يكون الحل من خلال عملية سياسية تضمن تحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري وتحافظ على وحدة سوريا ووحدة نسيجها المجتمعي، كما أكدنا دائمًا أن من تلوثت أيديهم بدماء الشعب السوري لا مكان لهم في سوريا المستقبل".