لقد فوجئ أ الجميع في وقت تمر بها البلاد بمحنة عظيمة من السخط السياسي والفرقة والتشرذم القائم، تفاجأ الجميع بقانون المحكمة الدستورية والذي يعطي حق التصويت لأفراد القوات المسلحة وأفراد الشرطة مما ينذر بتفكك وخراب الوطن إذا انشغل الجميع بالسياسة على حساب الوطن.
لقد استندت قضاة إلى مادة المساواة بين الجميع في بناء هذا القرار الخطير، فقد نظروا إلى المصلحة التي تعود على الفرد متغافلين الصالح العام للوطن.
كما تناسى هؤلاء القضاة ديباجة المادة الثامنة من الدستور الذي أقره الشعب والتي تنص على:
ثامنًا: الدفاع عن الوطن شرف وواجب؛ وقواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل فى الشأن السياسي، وهى درع البلاد الواقي.
هل تغافل قضاة المحكمة الدستورية إلى مواد تخص الفرد في الدستور وحقوقه على حساب مواد تخص الوطن ومصالحه، أم أنهم تعمدوا ذلك؟
سؤال لقضاة المحكمة
السؤال الأول: لقد أرسل قانون مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية مرة سابقة لكم فلماذا لم تضيفوا هذه المادة في المرة السابقة، أم أن الدستور كان مغيب في المرة الأولى وتذكرتموها في المرة الثانية؟
السؤال الثاني: هل مادة المساواة بين الأفراد كما طبقت على أفراد الجيش والشرطة هل ستطبق على أفراد السلطة القضائية بحكم أنهم أفراد مصريين وتنطبق عليهم مادة المساواة التي انطبقت على الجيش والشرطة أم أن القضاة شئ أخر؟
السؤال الثالث: محكمتكم الموقرة وأكثر القضاة الموجودين بها لهم فيها عشرات السنوات لماذا لم تطبق ولم تحكم المحكمة بهذه المادة في عهد المخلوع حسنى مبارك أو حتى في عهد مؤسس المحكمة الدستورية جمال عبدالناصر أو حتى في عهد السادات؟
السؤال الرابع: هل سيأذن للمدنيين بدخول الكتائب واللواءات والفرق والجيوش لعمل دعاية انتخابية خاصة إذا كانت المنافسة على منصب رئيس الجمهورية؟
السؤال الخامس: هل سيسمح بضباط الجيش والشرطة لمناصرة مرشح هم مقتنعين به على حساب أخر، ويقومون بجولات معه في كل مكان؟
رؤية
رؤية ربما تكن صائبة أو خاطئة لكنى أرى أن المحكمة الدستورية وضعت هذه المادة لإرباك المشهد أكثر، فمن ناحية المحكمة تدرك أن هذه المادة سيعترض عليها رجال القوات المسلحة لأنها تصرفهم عن مهمتهم الأساسية، كما أن أعضاء مجلس الشورى سيعترضون عليها (إلا من كان هواه مها رباك المشهد وتأييد المحكمة في قرارها ويخرج علينا لابد من احترام كلمة القضاء- ولذا سيؤدي ذلك لصدام بين الدستورية وبين الشورى أو أن الدستورية تتجاهل عن عمد هذه المادة لتعطي الفرصة بعد إقرار القانون لمن شاء أن يطعن بهذه المادة على صحة البرلمان وتهدر إرادة امة بأكملها مرة أخرى مثلما حدث في المرة الأولى التي أهدرت المحكمة الدستورية إرادة 32 مليون خرجوا في ظل ظروف صعبة.
والحل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
--------
باحث تاريخي- Abdodsoky1975@gmail.com