أعرب الرئيس محمد مرسي عن تقديره العميق للجهود التي تبذلها منظمات المجتمع المدني في ربوع البلاد، موجهًا تحيته لأولئك الذين يمثلون العمل الخيري التطوعي حبًا لله وللوطن ورغبةً في نهضته ونموه وتنميته ومد يد العون لأهله أينما وجدوا.

 

كما وجه الرئيس مرسي- في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر ومعرض منظمات المجتمع المدني اليوم الأربعاء- تحية حب وتقدير لأهالي سيناء، قائلاً: "سيناء منا ونحن منها أرضًا وأهلاً".

 

ووجه تحيته كذلك لرجال القوات المسلحة ورجال وزارة الداخلية وأجهزة الأمن المختلفة التي تقف بأرجل ثابتة وبيد فاعلة وعقول واعية وقلوب محبة لأهل مصر ولأهل سيناء لنشر الامن والاستقرار فيها، وحماية أمن مصر عبرها بكل قوة واقتدار.

وأكد: "سترى الدنيا كيف أن سيناء وأهلها هم في القلب.. سيناء لم ينالها عدو أبدًا ولن يكون"، مؤكدًا أن مجلس الوزراء يناقش في أجندته اليوم ما تحتاجه سيناء لتحقيق تنميتها كما أن قضية تنمية سيناء هو الشغل الشاغل للحكومة حاليًا.

 

وأضاف الرئيس مرسي في الوقت نفسه أنه سيسعى بالاجتماع بعدد 43 ألف منظمة للمجتمع المدني، معربًا عن أمله في أن تزيد في المستقبل إلى 100 ألف جمعية.

 

وتابع: "إن المصريين يتكافلون بحب وبعطاء لاحدود له، وإننى أعبر عن إدراكي لأهمية هذا القطاع ودوره البارز والمأمول كشريك في التنمية"، مؤكدًا إدراكه التام لأهمية قطاع الجمعيات الأهلية ودوره البارز والمأمول كشريك في التنمية الشاملة، ومعربًا عن سعادته لما تبعه من جهود مباشرة تنشدها مصر.

 

وقال: "إننا ننتظر من هذا القطاع الكثير"، مضيفًا: "لقد شهد هذا الوطن أحداثًا عظيمة على مدار تاريخه تجاوزها جميعًا بنجاح كان قوامها دائمًا، وأساس البناء فيها المواطن المصري، وعتادها عزيمة هذا المجتمع وتكاتفه وذلك عام 1821 الذي شهد نشأته أول جمعية أهلية على أرض مصر إلى اليوم الذي وصل عدد هذه الجمعيات إلى حوالي 43 ألف جمعية ومؤسسة تعمل في المجال الأهلي والتطوعي".

 

وتابع: "لذلك فإن دور المجتمع الأهلي المدني لا يمكن تغافله، والواقع العملي يشهد أن تقدم الدول مرتبط بحجم التنمية المستدامة بها وتفعيل دور المجتمع المدنى ، حتى أن هناك دولا يسهم المجتمع المدني بقطاعاته المختلفة بنسبة حوالى 10% من إجمالي الناتج المحلي للدولة".

 

وأضاف أن دولة مثل البرازيل لديها تجربة رائدة في العمل الأهلي ودور مهم في مكافحة الفقر والتنمية الاقتصادية حيث تدرب سنويًا مليون عامل وتؤهلهم لسوق العمل، وإن كنا ندرس هذه التجارب لنرى ما نستفيده منها لمصر ستتحول بإرادتنا إلى واقع عمل يتحرك على الأرض ليثبت أصالة وصلابة العنصر المصرى وقدرته على الإنجاز".

 

وأوضح الرئيس مرسي أن المجتمع المدني عقب ثورة 25 يناير شهد طفرة في تأسيس الجمعيات الأهلية وتنامي الدور المجتمعي؛ مما ألقى الضوء على دور الشباب في تنمية المجتمع المدني.