حالة من الانفلات المحدود في بعض محافظات وسط الدلتا "الغربية– المنوفية– كفر الشيخ" على خلفية تعيين المحافظين الجدد أو بعض الفعاليات الشعبية لجماعة الإخوان المسلمين، مجموعات محدودة من الأشقياء والمسجلين خطر بدعم مالي ولوجستي من رجال المال الحرام بقايا نظام مبارك، في محاولة فاشلة لمنع بعض المحافظين من دخول ديوان عام المحافظة للقيام بمهام عملهم، الحدث ليس بالجسيم في الشكل لكنه يحمل العديد من نقاط التحول في المضمون منها ما هو سلبي ومنها ما هو إيجابي، على سبيل المثال لا الحصر:
- إهدار قيمة القانون وتعطيل السلطات بوهم عدم الموافقة أو المعارضة وهو نمط إن استمر فلا دولة ولا مؤسسات وسندخل دومات الفوضى، وبالتالي لن تكون هناك حكومة ولا معارضة، ولن يكون إلا الفوضى والانفلات والبلطجة.

 

- تواطؤ عدد من القيادات التنفيذية الأمنية والإدارية، فضلاً عن بقايا قضاء مبارك في تمكين هؤلاء البلطجية من تعطيل القانون كما حدث في محافظة الغربية "راجع موقف مدير الأمن وسكرتير عام المحافظة ورئيس مباحث طنطا ما ترتب عليه أمر المحامي العام بضبط وإحضار رئيس المباحث ثم أفرج عنه قضاء مبارك الذي تفنن في الإفراج عن فرق البلطجة رغم حالات التلبس والعمد".

 

- حالة الهوس التي انتابت البلطجية بالاعتداء العشوائي على بعض المحال والشركات والمساجد والممتلكات المحسوبة على التيار الإسلامي، بل وصل الأمر للاعتداء دون مبرر على بعض المواطنين الملتحين والسيدات المحجبات لمجرد سمتهم المتدين.

 

- ندرة الوجود الشعبي المعارض أو المناوئ للحكومة أو الرئاسة، ما يؤكد أن حملات التمرد هي حملات إعلامية مقصودة كغطاء إعلامي وسياسي لأعمال العنف مدفوعة الأجر.

 

- التصدي الشعبي لفرق البلطجة وتمكين المحافظين من مقار أعمالهم، ما يؤكد أهمية الحسم الشعبي حين تتراجع أو تتواطأ بعض الأجهزة المعنية في القيام بواجباتها الوظيفية والوطنية.

 

- عدم صمود فرق البلطجة رغم وفرة الأموال المدفوعة لاعتبار واضح أنهم وغيرهم ليسوا أصحاب قضية أو مبدأ،  لكن شعارهم "اطبخي يا جارية كلف يا سيدي".

 

خلاصة الطرح ... نعم فشلت بروفة 30 يونيو في الممارسات السابقة وفشلت معها قطاعات من الجهاز التنفيذي في الشرطة والإدارة المحلية والنصرة الشعبية، وبكل تأكيد سيراجع كل مربع نفسه ويقيِّم أداءه، لكن الأهم أن الأداء الحكومي لحماية الوطن والمواطن مازال دون المستوى ما يفتح شهية رجال المال الحرام من الإنفاق ببذخ لأنهم وجدوا وبسهولة وسيولة من يبيع نفسه ووطنه بأبخس الأثمان، فهل نرى في الساعات القليلة القادمة إجراءات أمنية وإدارية ترسخ لدولة القانون وحماية المواطن والوطن؟ لا بد أن تكون.. حفظك الله يا مصر.