دعت القوى الإسلامية بمحافظة أسوان, جموع أهالي أسوان للنزول للميادين لتأييد شرعية الدكتور محمد مرسي بشكلٍ سلمي، وضرورة الحشد لتأييد الشرعية والرئيس المنتخب, وقررت القوى الوطنية والثورية بمحافظة أسوان تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة عقب صلاة عشاء اليوم أمام مسجد النصر بكورنيش النيل بمدينة أسوان رفضًا للانقلاب العسكري على الشرعية.
وأكدت القوى الإسلامية بأسوان على تمسكها ببقاء الرئيس محمد مرسي رئيسًا للبلاد, وذلك احترامًا للإرادة الشعبية التي أتت به رئيسًا، وأنها مع كل المطالب الشعبية التي تهدف إلى تحقيق مطالب ثورة 25 يناير العظيمة.
وأهاب المهندس أسامة حسنين, مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بأسوان, بشعب أسوان الكريم الأبي الذي خرج عشرات الآلاف منه منذ يومين للتأييد ولنصرة الرئيس, بمشاركة إخوانهم الداعمين للشرعية وقفتهم الاحتجاجية عقب صلاة العشاء من أمام مسجد النصر بكورنيش نيل أسوان, مؤكدًا أن ذلك واجب وطني وشرعي, وأن الثورة المصرية العظيمة مستمرة في كل ميادين مصر وربوعها حتى تتحقق مطالبها الشرعية في بقاء واستمرار رئيسها المنتخب, وأنها لن تقبل بعودة النظام البائد الذي ثارت عليه جموع الشعب المصري.
وأكد الشيخ خالد القوصي, مسؤل الجماعة الإسلامية بأسوان, أن الضمان في الحكم الذي وصل إليه الرئيس المنتخب والشرعي الدكتور محمد مرسي هو هذه القلوب الطاهرة والوجوه الطيبة, والأيادي المتوضئة, التي خرجت تساند وتؤيد شرعية الرئيس المنتخب، والذي لم ولن نرض عنه بديلاً، إلا بعد استكماله مدته الرئاسية لنهايتها.
وطالب القوصي جموع المصريين بأن يري الله منهم ما يحب أن يراه في عباده المخلصين الطائعين, مذكرًا إياهم بموعود نصر الله وذلك بحديث النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم:
ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بعزّ عزيز أو ذلّ ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام ، وذلاً يذل الله به الكفر).
من جانبه, قال المهندس علاء كامل إن ما نحن فيه الآن ليس وليد ساعة ولكنه منذ أمد بعيد, منذ أن تآمرت عصابة الشر في دار الندوة على سيد البشر صلى الله عليه وسلم, وهو الذي جاء يحمل للناس الخير والهدي, ثم استمرت مؤامرتهم عليه صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين, ثم تتابع التآمر باستشهاد عمر رضي الله عنه وأرضاه, ثم يمر التاريخ سريعًا حتى نجد عصابة الشر بعد أن تم إسقاط الخلافة الإسلامية وجدوا أن اللواء الأخضر المرفرف جاء يرفرف من جديد على يد فتى يدعى الإمام الشهيد حسن البنا, فتآمر الأعداء عليه في كل مكان, حتى سالت دماؤه الذكية في أكبر ميادين مصر وفي رابعة النهار, مذكرًا الجميع بقول الله تعالي :"وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ. فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ. يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ".
وأرسل كامل رسالة إلى قادة الجيش المصري, قائلاً: إننا نقول للجميع الآن أنتم أهلنا, وأنتم منا ونحن منكم, ويا قادة الجيش المصري البطل ويا رجال القوات المسلحة, إن الدكتور محمد مرسي قد وثق بكم وأعطاكم العهد والأمان على أن تنصروا دين الله وأن تحفظوا البلاد وتعملوا لخير العباد فكونوا كما عهدناكم على العهد أوفياء فلا تنكثوا, يقول تعالى: "فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا".
وأدان مصطفى مندور, أمين حزب الأصالة بأسوان- محاولات الالتفاف على الشرعية والإرادة الشعبية في محاولة لإجهاض ثورة 25 يناير ومكاسبها، مشيرًا إلى أن الدم المصري خط أحمر وأن الجيش المصري العظيم ملكًا للشعب الذي لن يقبل مطلقًا بمحاولة استخدام الجيش للانقضاض على الشرعية أو الانحياز لفصيل دون فصيل, للحفاظ على حرمة الدم المصري الغالي والنفيس.
من ناحية أخرى أكد الكثيرون من أهالي محافظة أسوان, الذين خرجوا لتأييد والدفاع عن شرعية الرئيس المنتخب أنهم مع الرئيس المنتخب حتى يعود الحق للمصريين, لأن ما حدث هو انقلاب على الشعب وليس على الرئيس فقط, مشيرين إلى أنهم لا يتأثرون بالشائعات التي ترددها وسائل الإعلام المتواطئة مع هذا الانقلاب، كما عبروا عن إصرارهم على حشد الآلاف وعلى الاعتصام لحين عودة الشرعية بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي.
وطالب أهالي أسوان, الجيش المصري الحر الأبي بالوقوف مع الشرعية المنتخبة ومع إرادة الشعب التي أتت بالرئيس, وحماية مصر من الارتداد عن الديمقراطية ومحاولة إعادة إنتاج النظام المخلوع, الذي دفع المصريين لأجل تغييره الكثير من دماء أبنائه الشهداء.