تمر سنوات العمر وقد يعيش المرء- نعوذ بالله- في بلهنية يرتع في الدنيا كاﻻنعام بل هو أضلأو قد يعيش حياة مستقيمة ولكنها هامشية يسعد فيها بقيم ونماذج طيبة ولكن ﻻ يحيا معانيها فيقرأ عن الابتلاءات وقيمة الصبر عليها فتستشرف نفسه للمثل والمعاني الطيبة للتضحية في سبيل الحق ويرى في ذاته طاقة ايجابية وتطوق نفسه للبذل وأن يرى الله من نفسه خيرا, ولكن ولله الحكمة البالغة لا يبتلى فحياته تسير على وتيرة هامشية الآمان وهو يحمد الله على العفو والعافية

 

ولكن الله يقول في سورة العنكبوت (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3))
فيبتلى بموقف يمثل كل حياته وقد اثبتت الاحداث انه لا قيمة لعلم الانسان أو مكانته أو ... أو  ولكن هو الاخلاص في المرتبة الاولى فهو يمثل كيفية الاستفادة من كل طاقات الانسان ومن ثم الى اين توجهه فإما ان يهديه الله لما يعلم ما به من خير ويمثل قراره أمام هذا الابتلاء هو حياته كلها وتتفجر الطاقات الخيرية التي بداخله,واما أن يضله الله لما يعلم ما به من شروتتفجر الطاقات الشريرة التي بداخلهواظن والله اعلم اننا نعيش اﻻن هذه اللحظة التاريخية من عمرنا
فكم من عالم يشهد الجميع لهم بما لديهم من علم وقدرات فائقة وحققوا نجاحات هائلة في الظروف الوردية ولكنهم سقطوا في الابتلاء عندما تعلق الأمر ببيان مواقفهم من الحق والباطل ولقد راهنوا أين ستكون الغلبة فكانوا معها, ولم يعنيهم الحق من شيئ!

 

ورغم يقيني إن الحق والباطل في مسألة الانقلاب واضح بين جلي, إلا أنه للأسف سقط من سقط ونسأل الله العفو والعافية وبفضل الله نجا من نجاوأعني بالنجاة هنا,  أن النجاة في الصدق مع النفس فأنا على يقين أن كل من طهر نفسه مما بها من خبث وسأل الله الهداية فلن يضل الطريق وسيكون مع مؤيدي الشرعية وينعم باحترام وتقدير ذاته وكفى فنسأل الله ان يهدينا الحق ويؤيدنا بالحق ويؤيد الحق بناوأبشر الجميع أن رابعة والنهضة لم تصبح ميادين يجتمع بها المناهضون للانقلاب بل أصبحت رمزًا وقيمة معنوية وهوية تعبر عن قيمة الطاقات الكامنة في مصر  ومازالت ميادين الحق تتسع لكل المصريين لتصبح كل مصر رابعة فأهلاً ومرحبًا بكل مصري يريد أن نبني معًا مصر نتعز ويعتز بها كل مسلم.