دعا المجلس التشريعي الفلسطيني سلطات الانقلاب في مصر إلى فتح معبر رفح البري بشكل كامل ووقف سياسة هدم الأنفاق الحدودية، التي تزود قطاع غزة المحاصر بالمواد الأساسية، مؤكدًا حرصهم الشديد على الأمن القومي المصري.
واعتبر الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم في معبر رفح البري، أن هذه الأنفاق "تشكل الرئة والمتنفس الوحيد لأهل قطاع غزة، وأن المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية الواردة لا ينتفع منها إلا الأطفال والشرائح التي أنهكها الحصار الصهيوني المضروب على غزة منذ عدة سنوات".
وقال إن هذه الأنفاق هي حالة استثنائية نأمل أن يتم فتح معبر رفح للأشخاص والبضائع بصورة دائمة، وأن واجب الأشقاء في مصر ألا يكونوا سببًا في تجويع أطفال غزة كما يخطط الكيان الصهوني وأمريكا.
وأضاف: "تتابع رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني بقلق بالغ التطورات الخاصة بمعاناة الآلاف من أهالي قطاع غزة من جراء هدم الأنفاق الحدودية، والاعتداء على الصيادين الفلسطينيين، وإغلاق معبر رفح من قبل الجانب المصري والذي يأخذ شكلاً من أشكال العقوبة الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني، خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين".
وناشد سلطات الانقلاب فتح معبر رفح بشكل كامل، ووقف العمل بسياسة الفتح الجزئي للمعبر "التي لا تسمن ولا تُغني من جوع، ولا تسهم إلا في زيادة المعاناة على المرضى وأصحاب الإقامات وأصحاب الحاجة من أبناء الشعب الفلسطيني".
وطالب بضرورة الإفراج عن الصيادين الـ5 الذين تم اعتقالهم على أيدي الجيش المصري صباح الجمعة الماضية، وتأكيد أن الصيادين يسعون وراء أسباب رزقهم ويحاولون توفير لقمة العيش لأطفالهم، "ما يدْعو لإبداء الاستغراب الكبير من جراء إطلاق الجيش المصري النار على الصيادين وإصابة 2 منهم واعتقال 5 آخرين".
وقال بحر: "إن العلاقة التي تربط قطاع غزة وأهله الميامين بمصر العزيزة، قيادة وشعبًا وحضارة، هي علاقة تاريخية أزلية ذات جذور راسخة عصية على الاقتلاع، ومن هنا نؤكد حرصنا التام على عدم التدخل في الشأن المصري الداخلي وإدانتنا التامة لكل محاولات الوقيعة بين قطاع غزة والإخوة المصريين التي تدور في فلك مخطط سياسي عبثي لن يكتب له النجاح".
وأضاف: "نؤكد حرصنا التام على الأمن القومي المصري، فالأمن القومي المصري هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الفلسطيني، ومن هنا فإننا ندعو الإخوة المصريين إلى تجاهل تلك الشائعات المغرضة التي يتم إطلاقها في الفضاء السياسي والإعلامي والتيقن من أن غزة لا تكون إلا عونًا لمصر وسندًا إستراتيجيًّا لها على الدوام".
واعتبر أن "الدور المصري المشهود تجاه القضية الفلسطينية، والتضحيات الكبرى التي قدمتها مصر لأجل الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية على مدار العقود الماضية، أكبر وأطهر من أن يتم تشويهه والإساءة إليه في غمار المخطط الآثم الذي يستهدف خنق غزة وتجويع أطفالها وتركيع أهلها".
وقال بحر إن "الشعبين الشقيقين- المصري والفلسطيني- في قارب واحد لمواجهة التحديات الصهيونية والأمريكية التي تستهدف قتل كل مقومات القوة والنهضة في الأمة وإعادتها إلى عصور القهر والاستبداد، ولن يكون الفلسطينيون والمصريون إلا يدًا واحدة على أعدائهم والمتربصين بهم".