أكد العميد طارق الجوهري قائد الحراسة الشرطية الليلية والمكلفة بحماية الرئيس مرسي في الفترة من الثلاثين من يونيو العام الماضي وحتى شهر مارس حين تم استبعاده من الخدمة، أن حجم المؤامرات على الدكتور مرسى كان كبيرًا جدًّا لدرجة لا يتخيلها أحد.


وأوضح الجوهري في لقائه مع قناة "الجزيرة مباشر مصر" أن أكثر من 95% من القيادات الشرطية وضباط الداخلية كانوا يتعاملون مع الرئيس باعتباره رئيسًا مؤقتًا في مرحلة "ترانزيت" وأن البعض الآخر كان يمسك العصا من النصف.


وكشف أن قيادات وزارة الداخلية كانت تعلم أن الرئيس مرسي لن يستمر في منصبه، فضباط الشرطة لن يرضوا برئيس مدني بشكل عام وإسلامي بشكل خاص. وقال أيضًا إن الرئيس محمد مرسي ضاعف مرتبات الشرطة والجيش بشكل لم يشفع له.


وعن الإعلام تحدث الجوهري قائلاً: مهما حاول الإعلام أن يصور أن التيار الإسلامي ليس له دور في ثورة يناير، لكن الداخلية كانت تعلم أنه لولا التيار الإسلامي لما تحولت ثورة يناير من تظاهرة لثورة .


ووجه العميد الجوهري اللوم لرجال الداخلية بأنها كانت تعلم أن التيار الإسلامي كان سيبني منظومة أمنية شاملة حقيقية، وهذا لن يتماشى مع فئة ضباط الشرطة الذين دخلوا كلية الشرطة ليكونوا أعلى من الشعب وليس لحماية الشعب المصري.


وعن حزب النور الداعم للانقلاب قال الجوهري إن الإبقاء على حزب النور هو للظهور أمام العالم أن الانقلاب عادل وبقاءه في عهد الانقلاب مسألة وقت وسيأتي الدور عليهم قريبًا جدًّا.


وعن الفترة التي صاحب فيها الرئيس مرسي يقول العميد الجوهري كنت مع الرئيس محمد مرسي من أول يوم نجح فيه، واخترت الخدمة الليلية لأنها مهمة ولأن الرئيس مرسي طول اليوم في قصر الاتحادية .


وكشف أن الضباط المرشحين لحراسة الرئيس المنتخب كانوا أغلبهم يرفضون حراسة الدكتور محمد مرسي في حال نجاحه. وأن الحارسين الجمهوريين المباشرين للرئيس مرسي كان لهما الولاء الكامل للرئيس مرسي، لكن الضباط الصغار عكس ذلك.


وقال: سمعت بأذني بعض ضباط الحراسة يسبون الرئيس محمد مرسي، وأشار أيضًا إلى أن موكب رئيس الجمهورية بدأ صغيرًا ثم بدأ يكبر مع بداية الاستقطاب وخوف ضباط الشرطة من تأمين الرئيس .


وشهد أن الرئيس كان يعترض على الموكب الكبير وأنه غيّر مفاهيم كثيرة كانت سائدة في عهد مبارك عن الحراسة والتأمين .


وعن زيارة قيادات الجماعة للرئيس وخصوصًا المرشد العام، قال: رأيته مرة واحدة فقط يزور الرئيس مرسي، حيث أصيب الرئيس محمد مرسي أثناء صلاة التراويح فجاء المرشد لزيارته وبرفقته الطبيب. وكشف أيضًا أن الفريق السيسي هو من أشار على الرئيس محمد مرسي اختيار اللواء محمد إبراهيم وزيرًا للداخلية، وقال للرئيس أختار لك أنا وزير الداخلية حتى تضمن أن الجناحين الجيش والشرطة تحت سيطرتك.


وأشار العميد الجوهري في نهاية حديثه إلى أن الانقلاب العسكري أطاح برجل شهد له الجميع بالنبل والأدب والأخلاق لتدخل البلاد بعد ذلك في فوضى لا يعلم مداها إلا الله .