انتقد صلاح البردويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي استخدم فيه مصطلح الدولة اليهودية، واعتبر ذلك تحولاً خطيرًا يهدد مصير القضية الفلسطينية ويتجاوز قرارات أممية سابقة.


ورأى البردويل في تصريحات لـ"قدس برس" اليوم أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن القضية الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت "ملغومة"، مشيرًا إلى أنه "كان يتحدث عن دولة يهودية، وهو مصطلح بدأ يزحف إلى لسان المسئولين الأمريكيين، وهو خطير للغاية لأنه يلغي حق عودة اللاجئين وترحيل فلسطينيي 48، وبالتالي تقديم هذا المصطلح وتغليفه بمصطلح دولة فلسطينية هو طرح ملغوم وخطير".


وأضاف: "هذا المصطلح يضرب قرارات سابقة للأمم المتحدة التي تعترف (بإسرائيل) كدولة بشرطين: عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي رحلوا منها عام 1048، والشرط الثاني أن لا يمس بالمواطنين الأصليين في بلادهم وهو ما أكده وعد بلفور، وكلمة يهودية تنسف هذين الشرطين، ومن هنا تأتي خطورة حديث أوباما عن الدولة اليهودية، وهو حديث غير مقبول أصلاً من طرفنا".


على صعيد آخر وصف البردويل استمرار المفاوضات في ظل الانحياز الأمريكي للكيان الصهيوني بأنه "عبث سياسي"، وقال: "السلطة لا تهتم بالحقوق الفلسطينية وتجري وراء سراب اسمه الدولة الفلسطينية ولا يعنيها التفريط في الحقوق الفلسطينية، وأمام هذا العبث الأمريكي لا بد للسلطة أن تتوقف عن هذا العبث السياسي وأن تعود إلى رشدها وتبحث عن استراتيجية وطنية مشتركة لمواجهة الاحتلال".


وقلل البردويل من أهمية هذه التطورات على المقاومة، وقال: "المقاومة بخير ولا يمكن أن تتراجع أمام كل هذه المؤامرات، والمقاومة لا تتحدث عن دولة بلا سيادة، وإنما تتحدث عن تحرير الأرض والمقدسات أولاً وعودة اللاجئين ثم تقرير المصير، أما أن يتم قلب الهرم فتصبح الدولة مقدمة بلا حدود ولا سيادة فهذا لا معنى له".