لماذا التلاعب بعواطف الناس، والتجارة بشعار "الحرب ضد الإسلام"؟

 

هل منعك أحد من الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو الحج؟

 

هل منعك أحد من أن تتخلق بأفضل أخلاق الإسلام؟

 

بل هل منعك أحد من فعل الخير؟!

 

هذه أسئلة مشروعة، ولكن ليس هذا هو الإسلام الذي يحاربونه؛ لأنه لو كان ما ذكرناه من عبادة وفعل للخير هي فقط الإسلام، فهذا إسلام وديع منطوٍ داخل صدور المؤمنين به.

 

أما أن يكون الإسلام فنًّا وثقافة، اقتصادًا وسياسة، خلقًا وقيادة، نضالاً وحرية، جيشًا وفكرة.. فهذا هو الإسلام الذي يحاربونه.

 

الإسلام الذي يمثل مشروعًا حضاريًّا نهضويًّا للأمة، ينقلها من طور التبعية الذليلة التي جعلتنا مجرد سوقًا للغرب يخضع لوصايته على سياستنا وثقافتنا واقتصادنا، إلى طور الندية، ومن الندية إلى المنافسة، ومن المنافسة إلى الأستاذية.

 

الإسلام الذي ينطلق من الفرد إلى المجتمع، ومن الجامع إلى الجامعة، ومن التعاليم النظرية إلى الأحكام العملية.

 

الإسلام الذي يشكل هويتنا، ويحقق ذاتيتنا وتفردنا.

 

الإسلام الذي يعيد لهذه الأمة دورها التاريخي، ويعيد لها ثقتها بنفسها بصفتها تحمل أعظم رسالة، وأفضل منهج، وأكمل شريعة.

 

باختصار هم يحاربون الإسلام الذي يقيم نظام دولة تكون ممثلة للفكرة، ومبلغة للرسالة، ومجاهدة في سبيل تحقيق الخير والعدالة.

 

ولذلك أقولها بكل ثقة وبين قوسين (الحرب على الديمقراطية في بلادنا هي حرب على الإسلام)، لماذا؟

 

لأن الديمقراطية ستضمن اختيارًا حرًّا ونزيهًا لشعب لن يتخلى عن هويته الإسلامية مهما فعلوا.

 

وتأمل قبل الختام تصريح "نبيل فهمي" وزير خارجية حكومة الانقلاب: "لو كانت المشكلة هي أداء مرسي لصبرنا عليه ثلاث أو أربع سنوات ولكن المشكلة أنه أراد تغيير وجه مصر إلى الوجه الإسلامي".

 

نعود إلى السؤال: "هل هي حرب ضد الإسلام؟!".

 

الإجابة : نعم، ولا.

 

حسبما يكون تصورك للإسلام ستختار الإجابة.