صرخت وامعتصماه فدوت صرخاتي في الشرق والمغربي ولم تلامس بني وطني.. عندما تقف لفترات طويلة لا تعرف كيف تبدأ حديثك.. عندما يعجز اللسان عن الوصف وتقف العقول لحظات عن التفكير أمام ذلك الصمود.

 

أيضًا لحظات عصيبة عندما تبحث كثيرًا في بحور اللغة عن ألفاظ تصف بها جهاله القوم أو حماقتهم وخستهم عندما يفقدون الشرف وعندما يتجردون من الشعور الإنساني أو حس الضمير كيف أصف كل من باع دينه ودنياه بدنيا غيره حتى يرضي أسياده القتلة ويثبت ولاءه للمجرمين لتكتمل دائرة الفساد والإفساد والإجرام في كل مؤسسات الحكم الانقلابي من شرطة وعسكر ونيابة وقضاء وإعلام وبلطجية ومفوضين.

 

لحظات عصيبة عندما تصف هذا التضاد الكبير بين الصمود والرجولة عند البنات وبين الخسة والعهر عند من يظنون أنهم يحكمون الوطن.

 

لم تكن خسه هؤلاء وموت ضميرهم وحماقه تفكيرهم أمرًا يتوقعه أحد.. فالغباء جند من جنود الله، يرتكبون حماقة بعد الأخرى  وكأنهم يرفضون أن نراهم ولو لحظة في ثوب الرجال، غباء السيطرة والتملك ذلك الشعور بالوقاحة والجهل وكأنه يرى مصر الكبيرة إحدى ممتلكاته يعبث فيها كيف يشاء، جهل فاق ما يتصوره الرجال، وحماقة لا يدركها عقل البشر.

 

ذلك أبو جهل مصرّ الآن علي راس حكمها  . وان كان الفارق كبير لقد امتنع أبو جهل عن اقتحام بيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة وظل واقفاً علي الباب في أربعين رجلاً ينتظر خروجه من بيته حتى لا تقول العرب أن أبا الحكم بن هشام روع بنات محمد .......لا ابالي ان اقول ان مكانك هناك ان تجلس امام ابي جهل لعلك تتعلم منه فلم تعد ترقي لتعيش بين بني البشر ...وتظهر لنا الأيام أن هناك من هو أشد جهلاً من أبي جهل.

 

عندما يفقد الرجل الشرف . عندما لا تستطيع ان تطاطا راسك خجلا من موقفك اما بنات في عمر السابعه عشر . ان فقدت احساس الرجال و نظرت لتبسم الصمود . لن اسالك كيف لم تتفهم  الموقف لاني اعلم ان الحقد والكره قد اعمي قلبك و البسك ثوب العار لان تقضي علي الاحرار باعوام السجن . فالعاهره تود لو ان كل نساء العالم مثلها . ام انك لم تنظر الي المراه بعد سجنهم كم من القبح في وجهك . كم من السواد بين عينيك.

 

ضحكات عالية نوجهها مع ابتسامات بناتنا إلى أنصاف الأقلام من صدعوا رءوسنا بالحديث عن حقوق الإنسان، أولئك المرجفين من  أعلام الضلال والعار وحانات حقوق الإنسان ودور العري السياسية التي ظننا يومًا أنها أحزاب ليبرالية أو يسارية تدعي الحرية وتنادي بالديمقراطية مصر دون تفرقة في لون أو جنس أو دين أو معتقد سياسي أو طبقة اجتماعية.

 

أين حمره الرجال امام بسمات البنات  لقد  فقدوا ابسط مبادئ الانسانية واختاروا ان يكونوا عبيدا تحت بيادة الانقلاب ؟!  والي انصاف الجنود في الميادين من قبضوا عليهم زبانيه الانقلاب من ساروا علي نهج حمزه البسيوني . نحن لا نصرخ ابدا امام سياطكم او حتي اسلحتكم . حقارتكم لن تمكنكم من فهم ابتسامات بناتنا في حبسهم .لانكم لن تعلموا من بالقفص ..هن صبراً واباء حبسته ن  ايديكم  حفيدات خديجة وعائشة وفاطمة الزهراء وسمية والخنساء. صبراً فأنتنّ تكملنّ مسيره زينب الغزلي وحميدة قطب وأم نضال. صبرًا فالتاريخ لا يتوقف.

 

كتبت إحدى بناتي تقول: (لا تطلقوا علينا كلمة أبطال فنحن لا نستحقها، بل أنتم الأبطال لأنكم تواجهون البطش والطغيان وإنكم صامدون مستمرون في تحقيق هدفكم رغم ما تلاقونه يوميًّا من اضطهاد وتعذيب وعنف تصبرون عليه. أما نحن ففي خلوة واعتكاف منَّ الله به علينا.. الجهاد سبيلنا).

 

كنت أظنك ابنتي تبحثين على عروستك قبل أن تذهبي إلى نومك، أو أنك تبكين لأنك لم تؤدي واجباتك المدرسية خوفًا من أستاذك، كنت أظنك تبحثين عن غرفتك لتعدي فستانك أو ملابس مدرستك.. تنادين علة السجان ليحضر لك كراساتك وأقلامك. تنادين الحراس ببكائك خوفًا من ظلام زنزانتك. كنت أظنك تبكين لفراق والدك أو تصرخين تنادين والدتك..
أي هذا الصمود ابنتي كيف لك أن تدافعين عن كرامة الشعب عن العزة وعن الشرف عن رجال في الطرقات لا يدركون أين حريتهم؛ أي هذا الإباء الذي ينطق من وجوهكن في محبسكن إنها ليست أحداثًا تصنع تاريخنا ولا مواقف تكتب في كتب الشرف، لقد ذهبتم إلى ما هو أبعد، إلى الأحرار في العالم شاهدوا بناتنا.. نحن من نعلم العالم العزة والشرف.

أنادي حقارتكم بما ذكركم به شيخنا الجليل...

 

قل للذي جعل الكنانة كلها     سجنًا وبات الشعب شر سجينِ

 يا أيها المغرور في سلطانه     أمن النار خلقت أم من طينِ؟!

 يا من أسأت لكل من قد أحسنوا   لك دائنين فكنت شر مدينِ

يا ذئب غدر نصَّبوه راعيًا         الذئب لم يك ساعة بأمينِ

يا من زرعتَ الشر لن تجني نعومها    سوى شر وحقد في الصدور دفينِ

سيزول حكمك يا ظلوم كما   انقضت دول أولات عساكر وحصونِ

ستهب عاصفة تدك بناءه دكًّا.

 

انتظروا من بناتنا سوف نتعلم.. النصر قادم..

 
 (والله من ورائهم محيط)

------------
Mahmoudsadeeq_2013@yahoo.com