في حفل تأبين مانديلا انتقد أوباما، في كلمته زعماء العالم الذين يدعون مناصرتهم لكفاح مانديلا من أجل الحرية لكنهم لا يقبلون المعارضة من شعوبهم... بالطبع لم يشر إلى زعماء العالم الذين تآمروا لخطف الحكم من رئيس منتخب في مصر مؤكد أن أوباما تناسى أنه على الأقل يؤيد الانقلاب ونسي أنه رفض إدانة قتل الشعب المصري في رابعة والنهضة وشوارع مصر فلم تصدر عنه ولا بيته كلمة إدانة واحدة.

 

أمريكا داست على كل قيمها وبات لحديثها عن الديمقراطية والانتخابات الحرة وحقوق الإنسان كخرقة قماش بالية لا قيمة لها لدى أصغر طفل مصري.. أمريكا مرمطت سمعتها وقيمها في الطين لأنها لم تستوعب صدمة اختيار الشعب المصري لرئيس مدني وإسلامي وكمان من الإخوان المسلمين فانقضت عليه وخطفت منه الحكم عبر رجالها بل وتم اختطاف الرئيس وهي كأنها لا تسمع ولا ترى.

 

خلال أول خطاب له بعد أن أصبح رئيسًا اذكر أن صوت أوباما كان يهز الوجدان وهو يتحدث عن قيم أمريكا الإنسانية وأوقن أنه لو ظل يخطب اليوم من الصباح حتى المساء فلن تحرك كلماته شعرة لدى المصريين الأحرار فقد كشف الانقلاب نفاقًا ما بعده نفاق وإجرامًا ما يعادله إجرام وجور على حقوق الشعوب ما يجاريه جور واستعباد الأمم بكل ما أوتوا من قوة ولأمريكا النصيب الأكبر في ذلك وعليها الوزر الأكبر.

 

لو كان مانديلا حيًّا لرفض حضور أوباما ذلك الحفل ولرفض حضور أي أمريكي لأنهم خانوا بفجور كل مبادئهم.  

----------------------------------

(*) كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية

Shaban1212@gmail.com

twitter: @shabanpress