أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكها بالمقاومة خياراً إستراتيجيا حتى تحرير فلسطين من دنس الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين كل إلى منزله، رافضة كل أشكال التنازل والتفريط والمساومة على الحقوق الوطنية الثابتة.
وأضافت الحركة في بيان لها بذكرى انطلاقاتها 26، اليوم السبت (14-12) وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه، إنها ستبقى معتصمة بحبل الله، ومستمسكة بالثوابت والحقوق الوطنية، ومسطّرة بصمود أسراها ومقاوميها أروع صور التضحية، وبدماء شهدائها الأبرار أسمى صور الشهادة.
واستذكرت الحركة الرموز والقادة الذين بذلوا أرواحهم على طريق التحرير، وعلى رأسهم شيخ شهداء فلسطين الشيخ أحمد ياسين، وصقر فلسطين الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والدكتور المفكر إبراهيم المقادمة، والقائدين جمال منصور وجمال سليم والشيخ صلاح شحادة، والمهندس يحيى عيَّاش، والقائد عماد عقل، والمهندس إسماعيل أبو شنب، والوزير سعيد صيام والعالم نزار ريان، والقائد محمود المبحوح، والقائد القسامي أحمد الجعبري, وكل قافلة الشهداء الأبرار.
كما أكدت الحركة على جملة من القضايا أبرزها:-
أولاً: ستبقى المقاومة خيارنا وطريقنا نحو النصر والتحرير والعودة، وستبقى بنادقنا مشرعة تحمي القدس والأقصى، وتحمي الثوابت الوطنية، وتحمي الوطن والشعب.. وسنواصل طريقنا الشاق الطويل مهما كانت العقبات والمؤامرات على المقاومة والمجاهدين.. هذا هو خيارنا وهو البديل الحقيقي لكل أوهام التسوية والمفاوضات العبثية.
ثانياً: نعاهد شعبنا العظيم أننا سنبقى متمسكين بحق العودة وتحرير كامل أرضنا المحتلة من البحر إلى النهر ومن الجليل إلى النقب, رافضين مشاريع التوطين كافة، متمسكين بالقدس الموحدة عاصمة لدولتنا المستقلة.
ثالثاً: إن القدس غرَّة أرض فلسطين، وقبلة المسلمين الأولى ستبقى قبلة جهادنا.. فلن نقبل المساومة عليها، فحمايتها والمقدسات الإسلامية والمسيحية واجب وطني وعربي وإسلامي، وسنتصدى مع أبناء شعبنا لكل محاولات التهويد لمعالمها وعمليات الطرد والإبعاد لأهلها ونوابها ورموزها الوطنية، ونحيي صمود أهلها الذين يتصدون لعمليات التهويد ويدافعون عن المسجد الأقصى المبارك.
رابعاً: نؤكّد التزامنا التَّام بتحقيق المصالحة الوطنية، وندعو الإخوة في حركة فتح إلى الإسراع في تنفيذ بنودها على أرض الواقع، كما ندعو إلى ضرورة العمل على إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وسياسية جديدة وفق إستراتيجية موحّدة, تستند إلى المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.
خامساً: نطالب القيادة الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوقف عن المفاوضات العبثية مع الاحتلال، والتوقف عن الركض وراء سراب التسوية وأوهام المفاوضات العقيمة، ورفض الضغوط والمشاريع الأمريكية التي تستهدف تصفية القضية وتكريس الاحتلال، وندعوها إلى العودة لخيار المقاومة والصمود.. فحقوقنا الوطنية تنتزع انتزاعا بالجهاد والمقاومة ولا تستجدى استجداء..
سادساً: إنَّ تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني سيبقى دوماً على رأس أولوياتنا الوطنية، فكما نجحنا بفضل الله وتوفيقه في إنجاز صفقة وفاء الأحرار، سنعمل جاهدين على تحقيق الإفراج عن جميع أسرانا البواسل، بمشيئة الله تعالى.
سابعاً: نطالب جامعة الدول العربية بالعمل الجاد على إنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، التزاماً بالقيم والأخوَّة العربية، وتنفيذاً لقرار وزراء الخارجية العرب الداعي إلى فك الحصار فوراً.
ثامناً: نؤكِّد وقوفنا إلى جانب أهلنا وشعبنا البطل في أرضنا المحتلة عام 48، في مواجهة حملات التطهير العرقي والتمييز العنصري التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضدهم، استهدافاً لوجودهم ومحاولة لطمس هويتهم الفلسطينية.. ونوجه لهم التهنئة بانتصارهم على حكومة الاحتلال, وإجبارها على التراجع عن مشروع برافر العنصري.
تاسعاً: نحيي صمود شعبنا الفلسطيني في بلاد المنافي ومخيمات لبنان ونؤكد أن وجوده خارج فلسطين, هو وجود مؤقت, وأن مخيماتنا هي محطات نضالية على طريق العودة إلى فلسطين.
عاشراً: نؤكد دعمنا لوحدة لبنان وأمنه واستقراره ونجدد حرصنا على المحافظة على أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان واستقرارها, وعلى تمتين العلاقة الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
حادي عشر: نطالب الحكومة اللبنانية بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان, وتأمين المال الكافي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد, وتأمين مراكز إيواء مؤقتة للنازحين الفلسطينيين من سورية، ونؤكد أن اللجوء الفلسطيني إلى لبنان سيبقى مؤقتاً مهما طال الزمن، وأن العودة إلى فلسطين باتت قريبة وأن الاحتلال إلى زوال.