لا نمني أنفسنا بنصر سريع وسهل أو بثمن زهيد ولا أقصد أن الأيام القادمة تحمل الخلاص والنصر وقهر الدولة العميقة وهدم أركانها والقصاص من جريمة خراب الوطن على مدى أعوام ماضية.. القادم لن يكون سهلاً.. بعد أن رأينا جيشنا وقد تحول إلى جيش صاحبه وأصبح حزبًا سياسيًّا مسلحًا يفوض قائده للرئاسة.
ويختار من الشعب قطاعًا ليقاتله ويحاربه يسجنه ويختزل عقول أبنائه وكانه يريد أن يحكم النصف الآخر من مصر.. النصف الآخر الذي يخشي السماع للثوار ويخشي أن يمسك (الريموت) ليضغط على زر قناه الجزيره ليرى ما يحدث في الشارع، ولا نرتبط بموعد للنصر وسحق مكونات الدولة العميقة، وإلا فنحن لا ندرك حقيقة الصراع وطبيعة المعركة بين أهل الحق والباطل، وإن خوض المعركة لنهايتها ثمنها باهظ، فنحن أمام أعتى إجرام فرعوني عرفه تاريخ مصر الحديث.
ما حدث في مجزرتي رابعة والنهضة قياسًا لا أستطيع إلا أن أجده فصلاً ومتابعه لاقسي جرائم التاريخ الموجود في كل سجلات الاجرام من حرق للاحياء والأموات (أصحاب الأخدود- والنمروذ لابراهيم عليه السلام) إلى السجن والسحل والتشريد وانتهاك الاعراض واستحياء النساء وقتل الذرية والتعدي علي الامهات في البيوت بكل فجر ( فرعون موسى ) الى قتل الصالحين ( بنى اسرائيل ). ولعلنا نري شبابنا في الميادين يواجهون سفاحيين ابناء سفاح لا يعرفون الرحمه ولا المرؤه ولا الرجوله.بلغ بهم العهر والدياثه والحيوانيه أن تمتد ايديهم الي الطالبات بلاعتداء ضربا وسحلا في مشاهد لا تراها من جيش الاحتلال الصهيوني في غزه .
الايام القادمه حاسمه لان الامر اصبح اكبر من مفاهيم قائد الانقلاب ورؤيته لاداره الدوله فهو لا يعرف السياسه واداره الجماهير وفهم ما يجري خارج الوطن علي المستوي الاقليمي في وقت تم جر الجيش فيه الي الداخل وتخلي عن دوره كقوه ردع اقليميه في المنطقه تحفظ موازين القوي الاقليميه . وهذا ما خسره مؤيدو الانقلاب انفسم . وهذا يدلل علي فقر عقلي وعدم نضج سياسي. الصهاينيه يسابقون الزمن من اجل انهاء القضيه الفلسطينيه ولم يعودوا يعبئون بقتال حماس فنحن نخسر العمق الاستراتيجي وخط الدفاع الاول عن حدودنا الشرقيه بمعادتنا لقطاع غزه وتوقف اعمال المصالحه الفلسطينيه ..ايران الان تعربد وتسدد ضرباتها بقوه لدول الجوار وتحفظ تواجدها في العراق وسوريا وبعد أن احتفظت بعلاقات متوازنه بشأن ملفها النووي مع دول الغرب . بات اخراج مصر من المعادله واشغالها في داخلها ضربا من الخراب . ما يحدث الان ما كان ليحدث ايام الرئيس مرسي الذي اراد أن تعود مصر الي دورها ومكانتها التي تستحقها كان تكون صمام امان امام المشروع الصهيوني والفارسي ما كان ليحدث اثناء وجوده في سده الحكم ..اثرت أن اعرج علي الوضع خارج البلاد لنعرف أن ما نسير فيه نهايته نفق مظلم لا يؤدي بالبلاد الي النجاه . هناك من يصطاد في الماء العكر . وما نرا من فشل في السياسات الخارجيه وانحسار الدور المصري في الخارج سوف يؤدي حتما الي اسقاط الانقلاب ..
....قائد الانقلاب الذي لا يمتلك اي مفاهيم الا عن القتل والارهاب ومحاربه الشعب وابناء الوطن . ليس لديه رؤيه في أن يقدم نفسه انسانا سويا للشعب. كونه لا يمتلك عملا نبيلا او مجدا في حياته .فهو لا يجد الا لغه القتل والتخوين وخطاب الموت الذي يطالع به المصريين كانه كابوسا من عهد مبارك بعد أن ظن الشعب أن عقليه مبارك انتهت . اذكاء لغه القتل بين ابناء الوطن شعبا وجيشا . الصوره الهزليه المستمرفي التقدم الي الشعب لاخذ تفويضه في استقلال بعقول ابناء الوطن . وكان مصر انجبت نساء يمتلك عصمتهن اني شاء . سياسه تركيع الشعب وازلال واختزال عقول ابنائه ومفكريه الي اصفار من اجل الوصول الي حكم مصر .
الايام القادمه حاسمه لان تجاهل المشاعر الاسلاميه والقيم الاسلاميه لجموع الشعب المصري ( المتدين ) بطبيعته وللكتله الصلبه في هذه الموجه الثوريه (الاسلاميون ) ومحاوله اخراجهم من المعادله السياسيه والصاق التهم بهم ما يؤدي لا محال الي العنف المجتمعي فمن يظن انه يستطيع أن يقضي علي السلميين في الشارع بوصمهم بالارهاب واهم ..ولا يمتلك رؤيه او استراتيجيه او حتي الحد الادني بمعرفه الشعب . لان البديل عن الاخوان الذين يحملون شاره الكابتن في الصراع الدائر من اجل الحريه والكرامه لن يكون السكوت والصمت وانما سيكون اشاره البدء لموجه من العنف وتغلغل التيارالجهادي والتكفيري داخل المجتمع فمن يظن انه يستطيع أن يلعب في الفراغ الفسيح الذي يتركه الاخوان والاحرار بسجنهم قاصر يدعي الفهم او معتوه . ومن يظن أن السياسه تنتهي جولاتها بالضربه القاضيه مجنون ..فالوصول بالحاله العامه الي معادله صفريه لا تقبل انصاف الحلول وتحول الصراع واسقاط الانقلاب الي غايه جهاديه لا تدرك الا بالتضحيات هو خطر شديد لا يتفهمه القائمون علي راس الدوله الان .
الايام القادمه حاسمه لان قائد الانقلاب ياتي بسياسه جديده لا يعرفها العالم ( السياسه السيسيه ) التي تجعل من مصر عزبه صغيره يخرج اهلها امام داره ليفوضوه فيم يريدون وما يطلبون . فوضوه لمحاربه الارهاب وقتل الابرياء وسجن الاحرار من ابناء مصر وعقولها النابهه . طلب تحصينه في الدستور خوفا من ملاحقه العداله وقصاص الثوار ايضا في سابقه لم يعرفها العالم أن يحصن منصب وزير لفتره محدده في الدستور . والان ينبغي علي الشعب أن يخرج كي يفوض وزيره لرئاسه مصر . أن اشد ما نخشاه أن يطلب من الشعب ( شحن كروت الموبايل ) ..سياسه لا يعرفها العالم . نحن نخرج من اطار الزمن الان ونعود الي قرون ماضيه ليس في استعباد الشعوب فقط فنحن فقدنا الاحساس بالقيم والمباديء والحضاره وعظمه الوطن . وبات الشعب يلهث ليفوض بمجرد اطلاق الصافره من شرفه مبني وزاره الدفاع . اما أن نكون رجالا . والا في سوق العبيد متسع كبير للشعوب المتأخره .
الايام القادمه حاسمه لان الاقتصاد في مصر علي حافه الهاويه فمعدلات التضخم ترتفع الي اكثر من 18% وباتت السلع الغذائيه عزيزه علي المصريين . ولا تجد قطاعات عريضه من المصريين قوت يومها في ظل وضع اقتصادي مترهل وحكومه البطه العرجاء التي لا يعترف بها العالم . ولا تمتلك اي رؤيه للخروج من الازمه . وتظل الكتله الصامته التي تحاول التعايش مع الواقع مهدده بالانفجار اذا ما استمرت الاوضاع علي حالتها . وليس منهم رجل يعي حجم الكتله السكانيه في مصر اذا ما تعرضت لمخاطر اقتصاديه .
الايام القادمه حاسمه لان دوله مبارك العفنه بكل جزئياتها وتركتها ووجوها القبيحه وحماقه كوادرها قد استعادت لياقتها ولم تعد تتخفي من الثوار بل بلغ بهم التبجح لان يعتبرون انفسهم قطاعا من الثوره وعادت العصابه من جديد لا كسلطات او مؤسسات انما عصابه فلا فرق بين ضابط شرطه سفاح وقاض مجرم واعلامي مضلل .نعم لقد قاومت دوله العسكر انتزاع الحكم منها واستطاعت بغدر وخيانه أن تظهر بوجهها القبيح الذي استطاعت اخفاؤه وقت الحكم المدني . وظهرت كسلطه فاشيه قاهره لفقر الشعب متجبره علي قوته تلتف علي مائدته تنتزع منه طعامه .و اضحت الثوابت والمباديء بعيده عن المجتمع مجرمي الامس وهم من يحاكمون الثوار ويقضون عليهم
يا شعب مصر واصل ثورتك واجعل من يوم الاستفتاء علي دستور الدم بدايه لتحررك واعلان مرحله جديد في عمر البلاد ... اعلن غضبك واهزم الدوله العميقه دوله الباطل . لنهدم اركانها هدما كاملا بكل عناصرها وكل وجوهها القبيحه ..علينا الا نتراجع خطوه واحده ابدا .حتي نصل الي النهايه .
قولو لمن سفك الدماء الطاهره
كثر جنودك فالمدينة زاخره
...نحن نواجه فئة من أهل الباطل تعددت أسماؤهم وتوحدت أهدافهم.. ونحن على يقين من نصر الله للحق وخذﻻنه للباطل، فكونوا مع الحق حيث كان ..تفوزوا بالنصر والإحسان.. ومن كان رضى الله غايته فلا يشغله اجتماع الناس أو تفرقهم"
والمدهوس تحت عجلات الجهل والفقر والمرض والخوف. أخيرا : فإن طول زمن المعركة فى مصلحة الثوار حتى يستكملوا أدوات النصر . أن أمامنا عملاً كثيرًا نصنعه من أجل إنجاح ثورتنا المباركة. لا بديل عن هدم صروح الفساد كيلا تطل برأسها ثانية فتعوق بناء دولتنا الراشدة . انتصار ثورتنا أصبح محل اتفاق المؤيدين والمعارضين، لكن لانريدها منقوصة. (ثورة كاملة يا إما بلاش) مكملين.. لا رجوع