تشكلت مؤخرًا لجنة لجمع التبرعات من أجل مصر وغرضها الإنفاق على مختلف الاحتياجات والمشروعات ببلادي، وهي برئاسة فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق، وتضم في عضويتها الدكتور علي جمعه مفتي الديار السابق المعروف بكراهيته للإسلاميين! ليه ماتعرفش!! وبعض الإعلاميين بغرض الترويج للبضاعة الجديدة!!


ولا تستطيع أن تعتبر هذه اللجنة شعبية تعتمد على تبرعات الناس العاديين، بل سارع المليونيرات بالاستيلاء عليها! وكل واحد منهم تبرع بكذا مليون ما شاء الله!! أحدهم دفع 80 مليونا، والثاني دفع خمسين مليون جنيه.. يابلاش!!


ولم أفرح بهذه التبرعات، ولا أرى أن من قاموا بها يستحقون الشكر! بل العكس هو الصحيح، علينا أن نحترس من هؤلاء جدا! ورأيي هذا بالطبع أثار دهشتك وأنت تتساءل عن السبب الذي دعاني للحذر منهم.


والرد يتمثل في أمرين؛ أولهما التساؤل عن هذا الذي تبـرع بكذا مليون!!


ترى ما هي حجم ثروته؟ والمؤكد أن تبـرعه هذا جزء بسيط جدا من فلوسه وممتلكاته يعني مجرد "فكة"! والمفترض أن تسأله الدولة من أين لك هذا؟ وتطبق عليه القوانين الخاصة بالكسب غير المشروع إذا ثبـتت إدانته؟


والأمر الثاني أن هؤلاء المتبرعين ليسوا فريقا واحدا، فبعضهم متهم بالتهرب الضريبي وعليه قضايا! وآخرون متهمون بالفساد والإفساد ومعظمهم يملكون فضائيات خاصة تمثل إعلام العار وتبث سمومها لإثارة الفتنة في مصر! وبعدما استمعت إلى وجهة نظري فإنني أقول لك: لا تفرح بتبرعات هؤلاء المليونيرات وخللي بالك!