قدم الدكتور أكرم الشاعر- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ووكيل لجنة الصحة بالبرلمان- خمسة استجوابات خطيرة للحكومة المصرية تتناول قضايا مختلفة، وكان أخطرها استجوابًا عن إهدار المال العام بمشروع توشكي، كما قدم استجوابًا عن فساد الأغذية، وثالثًا عن عمليات فساد في اتفاقية مصرية دولية، أما الاستجواب الرابع فكان عن بطء الحكومة في القضاء على الفساد، والاستجواب الخامس عن الخلل الأمني بمصر.

 

وكانت أخطر الاستجوابات تلك الذي قدمه الشاعر لرئيس الوزراء ولوزير الزراعة حول مجاملة الدولة لرجال الأعمال والشركات فيما يخص مشروع توشكي، وبيعها فدان الأرض المستصلح لهذه الشركات بأقل من 50 جنيهًا للفدان، رغم أن تكلفة استصلاحه تصل إلى 18 ألف جنيه!!

 

وأوضح الشاعر في استجوابه أن الدولة تقدم دعمًا غير مبرر لرجال الأعمال والشركات الكبرى من خلال منح 20 سنة إعفاء من الضرائب للمستثمرين، وكذلك إعفاء الأجهزة والمستلزمات التي تقوم باستيرادها من الخارج من الرسوم الجمركية، وهو ما يؤدي لضياع ملايين الجنيهات من عائدات الدولة من هذه الجمارك.

 

وأضاف الشاعر أن المجاملة وصلت إلى أن قامت الدولة بتقسيط ثمن الفدان الذي يبلغ ثمنه 50 جنيهًا على عددٍ من الأقساط وهو ما يعني أن رجال الأعمال والمستثمرين من الكبار لا يدفعون إلا 10 جنيهات فقط أو ما يعادل الـ20% من ثمن الفدان المستصلح التي أنفقت الدولة 18 ألف جنيه لاستصلاحه.

 

وأكد الشاعر أن مشروع توشكي تكلف حتى الآن أكثر من 6.5 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة دون أن تكون لهذه الأموال أي أثر على تحسين الوضع الاقتصادي في مصر.

 

وانتقد الشاعرُ مجاملةَ الدولة لرجال الأعمال في حين تتشدد في معاملة الخريجين والراغبين في الحصول على أرضٍ مستصلحة؛ حيث تلزم الدولة الشباب بدفع أكثر من 4 آلاف جنيه للفدان في حين لا يدفع رجال الأعمال أكثر من 10 جنيهات للفدان.. منددًا بتحول الحكومة إلى أداة لخدمة مصالح رجال الأعمال وعدم اهتمامها بالاستقرار الاجتماعي.

 

اتفاق سيراليون

أما الاستجواب الثاني للشاعر فكان عن إهدار الاتفاق الموقع بين مصر وسيراليون وتسهيل الاحتكار لشخصٍ بعينه مما أثر بالسلب على التصدير بين الدولتين وأضاع فرصَ عمل كثيرة في الاستثمار في مجال الثروة السمكية، وأوضح الشاعر أن مصر هي أم الدنيا وهي أصل أفريقيا والدولة الرائدة فيها بحكم التاريخ والجغرافيا، والتعاون الدولي مفيدٌ لكل الأطراف وخصوصًا التعاون المصري الأفريقي؛ لما له من بُعدٍ إستراتيجي وفتح أسواق جديدة للمنتَج المصري وإيجاد فرص عمل جديدة للمصريين.

 

وقال لقد استبشرنا خيرًا بالاتفاق بين مصر وسيراليون لإنشاء شركة شيروجبتو للصيد، لأن سيراليون أغنى ثالث دولة في العالم في المخزون السمكي، وهذا يفتح مجالاً للتصدير من سيراليون إلى مصر "تصدير للداخل" من إنتاج مصري بأيدٍ مصرية وإنشاء مراكب صيد وصناعة هذه المراكب في سيراليون مع المساعدة في تصدير منتجات مصريه إلى سيراليون.

 

ورغم أن القانون المصري يجرم الاحتكار فقد شاركت أجهزة الدولة لتسهيل احتكار أحد المواطنين لهذه الشركة وتحويلها إلى شركة أخرى تسمح له بالسيطرة على الاتفاقية مما أفقد الدولة فرصًا اقتصادية لحل مشكله البطالة وسد احتياجات مصر من الثروة السمكية، والعجيب أن ذلك تسبب في وفاة كثير من  الصيادين المصريين الذين عملوا في سيراليون دون رعاية أو حماية أو تعويض.

 

الغذاء

وفي استجوابه الثالث قال الشاعر إن هناك عدم اهتمام من الدولة بسلامة الغذاء مما أدى إلى سوء الغذاء المصري الذي تسبب في الإصابة بالأمراض مما أضعف الشعب وحمَّل موازنة الدولة المليارات لعلاج هذه الأمراض وأضرَّ بالتصدير؛ حيث تم إعادة حوالي 60 رسالة في عام 2003م من دولٍ عربية وأجنبية إلى مصر.

 

وأكد الشاعر أن صحة المواطن المصري يكفلها الدستور والقانون وواجب على الحكومه أن ترعى وتحافظ على صحة الشعب وأي إساءة لصحة المواطن تعتبر مخالفة دستورية وقانونية وتعرض الحكومه للمسائلة، ولما كان التصدير هو أعلى أنواع المنتجات ودائمًا نصدر المنتج الأجود من المعروض في الداخل فإذا حدث إعادة لبعض رسائل الأغذيه المصدرة لدول عربية وأجنبية وصل إلى أكثر من 60 مع إحداث مشاكل صحية نتجت عن تصدير شحنات من الأغذية دون فحص عينات مثل ما حدث مع السودان، وإصابة 100 شخص بالتسمم الغذائي الناتج من تناول عسل أسود مصري الصنع، والرسالة المرتجعة بالزيتون المخلل المصدر إلى ليبيا، والرسالة المرتجعة الجبن المطبوخ المصدر لليبيا نتيجة الغش بدهون غريبة غير دهن اللبن فما بالنا بالمنتجات التي تباع في الداخل؟!