قال د. محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط والقيادي بتحالف دعم الشرعية إن هناك مثقفين لا يرون القتل في الشوارع لكنهم منشرحون لأن مخالفيهم في المقابر أو السجون ومثقفين لا يرون الطفولة تُنتهك وزهرات يُلقين بالسجون وفقراء يلقون بعرض الطريق طالما أن الوطن منشغل في الفتك بخصومهم.
وأشار- عبر موقع "فيس بوك" في تدوينة بعنوان "مثقفون بحجر الانقلاب"- إلى أن هذا المثقف لا يدرك أن المثقفين نوعان: نوع اختلط ضميره بالوطن فعشقه.. ونوع اختلط عليه معنى الوطن فأنكره وزيفه واختصره في نفسه.
وأكد أن هناك مثقفين لم يُسعدهم سقوط مبارك الذي كتم أنفاسهم ثلاثين سنة كالانقلاب على مرسي الذي عارضوه وشتموه وقذفوه وحاصروه فلم يتعرض لهم بكلمة.. لكنهم كمثقفين اطلعوا على نواياه في سرقة الوطن من أصحابه..
ولفت إلى أن مثقفي الانقلاب لا يزعجهم أن أبناء مبارك استعادوا دولتهم الظالمة الفاسدة طالما أن البلتاجي أسد ميدان التحرير محبوس وأن عصام سلطان الصادح بالحق مكبل وأن أبو العلا ماضي الذي ادعوا صداقته مغيّب..
وشدد على أن هؤلاء المثقفين لا يرتاحون إلا في حجر العسكر لأنهم إذا واجهوا الشعب لا يعرفون كيف يتواصلون معه يشعرون بالغربة عنه ويتمنون لو وُلدوا في شعب آخر.. يرونه في السينما ولا يعرفونه في الشوارع والحواري..
وتابع: مثقفون لا تُزعجهم العسكرة ولا يخشون تزوير الانتخابات ولا يألمون لانهيار الاقتصاد ولا يعانون من غياب العدالة.. لأن ذلك يحدث في وطن غير الوطن الذي يعيشون فيه.. فالوطن بالنسبة لهم أشخاصهم والوطن بالنسبة لهم أحلامهم، أما الفقراء المحشورون في غرف ضيقة، وأحياء نائية لا يصلحون إلا للدراما التلفزيونية بشهر رمضان ولا يستحقون التفكر بشأنهم..
وأشار إلى أن مثقفي الانقلاب أيضًا أزعجهم الحرس الجامعي أيام مبارك لكنهم باركوا احتلال الشرطة والجيش للجامعات أيام الانقلاب ومثقفون أزعجهم التوريث من مبارك لابنه غير العسكري.. فناهضوا الرئيس المنتخب المدني وساندوا عودة حكم الجنرالات.
وأكد أن هؤلاء المثقفين لا يعبرون عن شعوبهم.. بل عن الطاغية الساكن في عقولهم ولا يستغنون عنه في صحوهم حتى إذا غاب اخترعوه أو استعادوه.. لينقذهم ممن اختطف الوطن من الإخوان والبرابرة والهنود الحمر وشياطين جهنم.. لم يسعدهم شيء كسعادتهم بعودة الوطن إلى أصحابه الحقيقيين من العسكر والأغوات والملوك والبشوات..
واختتم قائلاً: فهنيئًا لكم ثقافتكم بحجر الجنرالات.. لكن حظكم تعيس.. فالزمن ليس زمن العسكر ولا زمن البشاوات.. بل زمن الغلابة ومن يعبر عنهم لا من يخدعهم ليبرر سرقة أحلامهم.. فموعدكم يوم الزينة.. يوم يسقط الانقلاب ويُخزى مثقفوه..