أصيب عددٌ من المصلين الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى المبارك في أعقاب اقتحام قوات الاحتلال الصهيونية الخاصة صباح اليوم للمسجد، عبر بابي المغاربة والسلسلة، وهاجمت المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني: إن أكثر من 50 جنديًّا صهيونيًّا اقتحموا المسجد الأقصى، وألقوا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية باتجاه المرابطين، كما حاصروا الشباب في المسجد القبلى، وأغلقوا أبوابه بالسلاسل الحديدية، وخلال ذلك أصيب أحد حراس المسجد الأقصى برصاصة مطاطيه بالوجه، ووصفت إصابته بالمتوسطة، كما أصيب 5 مواطنين بحالات اختناق بعد رشهم بغاز المسيل للدموع.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال تمركزت على باب المغاربة منذ صباح اليوم الباكر، ورصدت تحركات المرابطين والمعتكفين، فيما لم تسمح باقتحام أى من المغتصبين للأقصى، حيث علت أصوات العشرات من المرابطين بالتكبير رفضا للدعوات باقتحام الأقصى في "عيد الفصح العبري"، علمًا أن قوات الاحتلال فتحت أبواب الأسباط وحطة والمجلس، وتغلق أبواب الأقصى الأخرى.
أما على بوابات المسجد الأقصى فقد شددت شرطة الاحتلال من إجراءات التفتيش ولم تسمح للعديد من الشباب بالدخول اليه، واحتجزت هويات النساء وكبار السن على البوابات قبل دخوله، كما اعتدت القوات على شاب بالضرب المبرح أثناء محاولته الدخول إلى الأقصى.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال اعتقلت شابًّا من ساحات المسجد الأقصى، وأجبرت المرابطين وطلبة مصاطب العلم على إخلاء ساحة المسجد القبلى.
وحسب أحد العاملين فى الأوقاف الإسلامية، فإن قوات الاحتلال حاولت اليوم تجسيد مخطط التقسيم الزمانى بالمسجد من خلال إخلائه من المصلين المسلمين، وفتح المجال أمام المستوطنين لاستباحة وتدنيس المسجد الأقصى تمهيداً لفعاليات أعلنت عنها قيادات هذه الجماعات تستهدف معظمها المسجد المبارك، خاصة يوم غد، مع بدء عيد الفصح العبرى ومحاولة تقديم قرابين فى باحاته بهذه المناسبة.
ورابط العشرات من المقدسيين منذ مساء أمس فى المسجد الأقصى، ردًّا على هذه الدعوات اليهودية، ورفع المعتكفون من داخل المسجد شعارات كتب عليها" فى فصحكم الأقصى أرض حرام عليكم".
وفي سياق متصل قام بعض اتباع منظمات "الهيكل المزعوم" بإلصاق نشرات عند أحد مداخل أبواب الأقصى كتب عليها "أنتم مطالبون بإخلاء منطقة "جبل الهيكل" من تاريخ 13- 4 - 2014 بسبب أعمال "بناء الهيكل" وتجديد المكان وتقديم قرابين والتجهيز لتقديم قربان فى عيد الفصح، وموقعة من "الشعب اليهودي".