* يلاحظ في هذه الأيام أن البعض يشهرون إسلامهم، كما يلاحظ أن الكثير منهم لا تظهر فيه أخلاقيات الإسلام؛ فما الحكم في هذا؟
الإجابة لفضيلة الشيخ عبد الله الخطيب- أحد علماء الأزهر الشريف وعضو مكتب الإرشاد-.
** نظرة الإسلام فيمن يعلن الدخول فيه هي القبول وفتح الأبواب له على أساس القاعدة: "لنا الظاهر والله يتولى السرائر"، وبمجرد أن يشهد الشهادتين يعتبر شرعًا من المسلمين، إن مات في هذه اللحظة يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه، ويُدفنَ في مقابر المسلمين، فيُحكَم له بالإسلام بمجرد النطق بالشهادتين، والإسلام لا يأمرنا أن نشقَّ على قلوب الناس، وعقيدة الإسلام من أعمال القلب، وما تنطوي عليه النفوس علمه عند الله، غير أن القرائن تدل على الصدق، مثل: المحافظة على الصلاة، وتلاوة القرآن، وحب المسلمين، والغيرة على حرمات الله، والسعي في الخير، والصدق في القول.
ولقد كان أسلافنا لا يتغافلون عمن يدخلون في الإسلام، ولكن يراقبون أحوالَهم برفقٍ وأدبٍ، فيقولون: هذا أسلم وحَسُن إسلامه، ويقولون عن صنف آخر- لم تظهر عليه آثار الإسلام- إنه لم يحسن إسلامه، ولا مانع أبدًا من الجلوس مع الراغبين في الإسلام لبيان الدوافع الحقيقية لإقبالهم على هذا الأمر، غير أنها لا تَردُّ مُقبلاً على الإسلام، ولكن تضعه في مكانه المناسب، أو توجهه إلى الطريق الصحيح.
فباب الإسلام الكبير الواسع مفتوح لكل راغب في الأوبة إلى الله، والنطق بالشهادتين يعطيه في الحال هذه الصفة من غير شرط ولا تأجيل، ولا يطلب منه إلا الاغتسال، ويُعلَّم له، كما يُعرَّف فرائض الإسلام، ويُبشَّر من هذه اللحظة بالمستقبل الكريم والحياة الطيبة في ظل الإسلام وشرعه الحنيف.