تحدثت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية عن ظهور جيل جديد من الشباب الفلسطيني الذي يسعى لقتال مايسمى "إسرائيل" والذي أشعل غضبه من قب مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية التي تعرض الأخبار والصور على مدار الساعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الجيل الفلسطيني الجديد كانوا ممن لم يولدوا أو كانوا أطفالا صغارا خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت مطلع الألفية الجديدة وهي الفترة الدموية التي قام فيها المسلحون الفلسطينيون بتنفيذ فكرة التفجيرات "الانتحارية" لقتل الصهاينة واستخدمت حينها قوات الاحتلال الدبابات والهجمات الجوية والاغتيالات.
وأضافت أن هذا الجيل كان مازال صغيرا جدا للقتال عندما أطلقت حربيها عام 2009م و2012م ضد حماس في قطاع غزة لكن هذا الجيل خلال فترة مراهقته الحالية يتابع ما يحدث من عنف عبر "يوتيوب" والصور التي يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك القنوات التابعة للمسلحين والتي تصور المقاتلين كأبطال ومنفذي التفجيرات "الانتحارية" كشهداء.
وتحدثت عن أنه وعلى الرغم من أن مواجهة الشباب الفلسطيني الصغير للجنود الصهاينة ليست ظاهرة جديدة خاصة أن حكومة الصهاينة اعتقلت في الفترة من يناير 2005م وحتى ديسمبر 2010م ما لايقل عن 835 مراهقا فلسطينيا أعمارهم من 12-17 عاما وتمت محاكمتهم أمام محاكم عسكرية في الضفة الغربية بتهمة إلقاء الحجارة إلا أن بعض الفلسطينيين أشاروا إلى أن المظاهرات التي اندلعت في الضفة الخميس الماضي تمثل تحولا نوعيا.
ونقلت عن أحد العاملين في الإسعاف الفلسطيني ويبلغ من العمر 21 عاما أنها المرة الأولى التي يرى فيها كثير من الأطفال يتظاهرون بهذا الشكل مشيرة إلى المظاهرة التي نظمت بالقرب من نقطة تفتيش قلنديا على مشارف القدس وشضارك فيها الآلاف من الفلسطينيين حيث ردت عليهم القوات الإسرائيلية باستخدام الرصاص المطاطي والحي على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي تحدث مرارا عن أنه لا يستهدف الأطفال.
وتحدث أحد أطباء الجراحة الفلسطينيين للصحيفة عن أن الوضع الحالي يخلق جيلا جديدا من مقاتلي المقاومة وهو ما سيمهد الطريق أمام انتفاضة ثالثة.
وأكدت الصحيفة ارتفاع شعبية المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية لدرجة أن كثير من الشباب ومن بينهم أحد الذين قتلوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية الخميس الماضي وزملائه الذين شيعوا جثمانه تمنوا أن ينضموا للمقاومة ولحماس التي ينظروا إلى أعضائها كأبطال.