قال اللورد البريطاني جون بريسكوت، نائب رئيس الوزراء البريطانى السابق " تخيل أن ثمة دولة متورطة فى قتل نحو ثلاثة أمثال عدد مفقودى مأساة الطائرة الماليزية فى أقل من ثلاثة أسابيع.".

مضيفاً في مقال له بصحيفة "الديلى ميرور" البريطانية بحسب "وكالة انباء الشرق الأوسط" ، " دولة نسفت مستشفى، وقصفت من زوارقها الحربية أطفالا يلعبون الكرة على الشاطئ وقتلتهم، دولة متورطة فى قتل نحو ألف شخص بينهم 165 طفلا على الأقل، فى أسبوعين اثنين فقط.. بكل تأكيد مثل هذه الدولة كانت تستحق لقب "دولة منبوذة مارقة".. تستحق الإدانة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.. ولاشك أن أصوات الدعوات بتغيير النظام كانت ستكون عالية جدا لدرجة تصم الآذان.. لكن صيحات الاحتجاج هذه تم إخراسها، كما تراجعت حدة أصوات الإدانة؛ فالدولة التى نتحدث عنها هى: إسرائيل".

وقال بريسكوت، الذى شغل منصب نائب رئيس الوزراء البريطانى السابق تونى بلير أن "رئيس الوزراء الإسرائيلى المتشدد بنيامين نتنياهو يقدم الأعذار ذاتها: "مسلحو" حماس فى غزة هم مَن أطلقوا صواريخهم أولا.. إسرائيل لها الحق فى الدفاع عن نفسها.. إنها تحتاج إلى حماية مواطنيها.. وهو محق فى أعذاره الثلاثة – لكن كما هى العادة مع إسرائيل، ليست هذه هى كل الحكاية.. العمل العسكرى الذى من المفترض أن يستهدف حماس غير متكافئ على نحو غاية فى الفجاجة كما أنه لا يميز بشكل صارخ يستحيل معه عدم رؤية أفعال إسرائيل بوصفها "جرائم حرب".

وأضاف "هؤلاء المتعايشون فى غزة محجوزون كما لو كانوا سجناء خلف حوائط وأسيجة، غير مستطيعين الفرار من التفجيرات، والحصار الاقتصادى الإسرائيلى قد أجبر الفلسطينيين على الفقر.. نظام قبة إسرائيل الحديدية يعترض بسهولة الصواريخ القادمة من غزة.. ثلاثة مواطنين إسرائيليين لقوا حتفهم من هذه الصواريخ البدائية، و32 جنديا قتلوا فى اشتباكات مع حماس.. فلنقارن هذا المُعدّل مع نظيره فى غزة.. فمن بين نحو ألف قتيل، ثمة نسبة تتجاوز 80 بالمائة هم من المدنيين، معظمهم نساء وأطفال.. ولكن مَن يدّعى أن نسبة الـ 20 بالمائة الأخرى غير أبرياء أيضا، إسرائيل تحكم عليهم بأنهم إرهابيون لكنها بذلك تلعب دور القاضى وهيئة المحلفين ومنفذ الإعدام فى معسكر اعتقال هو: قطاع غزة".