- السيطرة على النادي رغبة مشتركة بين الحكومة ومجلس القضاء
- لو شعرنا أن سلوكنا لا يرضى عنه الشعب فسنغيره فورًا
- كوني أطبق القانون فإن هذا لا يمنعني من إبداء رأيي فيه وأطالب بتغييره.
حوار- حسونة حماد
فجأةً ارتفع صوت القضاة المصريين وخاصةً بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وأصبحت أخبار القضاة ومشاكلهم تتصدَّر صفحات وبرامج الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، ونال ذلك أيضًا اهتمام المنظمات العالمية لحقوق الإنسان إلى الحدِّ الذي جعل منظمةَ (هيومان رايتس ووتش) تصرُّ على مقابلة القضاة في ناديهم، ووافق النادي على ذلك بشروط، وبالفعل تمَّ تحديد موعد للمقابلة، وعلى أثر ذلك شنَّت الصحف الحكومية هجومًا حادًّا على نادي القضاة، ووصفتهم بالتعامل مع الأمريكان والصهاينة ضدَّ الحكومة المصرية، فقرَّر النادي على الفور إلغاء تلك المقابلة.
![]() |
|
المستشار محمود الخضيري |
لم تكن هذه المقابلة وخلفياتها هي الأمر الوحيد الذي يجري داخل أرجاء هذا النادي العتيق، في الوقت الذي تدور فيه العديد من الأسئلة عن نهاية هذا الصراع بين الدولة والقضاة، وهل ممكن أن تحدث مذبحة أخرى للقضاة كالتي حدثت أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؟
ساؤلات كثيرة أخرى طرحها (إخوان أون لاين) على المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية ونائب رئيس محكمة النقض في هذا الحديث.
* أشرتم كقضاة في المؤتمر الذي عُقِد مؤخرًا بالقاهرة أن الإصلاح لن يكون إلا في ظلِّ الحل الإسلامي، فهل معنى ذلك أن هناك جناحًا قويًّا داخل النادي ينتمي بشكلٍ أو بآخر لجماعة الإخوان مثلاً؟
** ليس هناك جناحٌ ولا أي شيء من هذا القبيل، فالإسلام وتعاليم الدين الصحيحة ليسا قاصرَين على جماعة أو هيئة معينة، وإنما هما ملك للجميع، وليس معنى أن جماعة الإخوان تتبنى شعار "الإسلام هو الحل" أنَّ هذا الأمرَ حكرٌ لها أو قاصرٌ على مَن ينتمي لها، لأننا نرى أن الإسلام هو الحل لجميع مشاكلنا، ولا يأتي الإصلاح إلا بالالتزام بتعاليم الدين الصحيحة، و"الإسلام هو الحل" شعارٌ خفيفٌ جذب كثيرًا من الناس، وهو يعبِّر عن اتجاه مَن يحمله، لكن يجب أن أوضح أنه لا يُعنى به العمل على قيام دولة دينية؛ لأن الإسلام لا يعرف الدول الدينية، وكل ما يعنينا أن يكون سلوكنا ومعاملتنا وحياتنا ونظامنا مطابقًا للشريعة الإسلامية.
* في الفترة الأخيرة زادت حدة المواجهة بينكم كنادٍ للقضاة وبين أجهزة الدولة، حتى تمَّ تحويل عددٍ منكم للتحقيق، فهل تتوقعون مزيدًا من الإجراءات التعسفية من جانب الحكومة؟
** نحن نتوقع أمورًا كثيرةً، ولكنها لن تعوق مسيرتنا، وتتمثَّل هذه الإجراءات في وصفنا بالعمل مع جهاتٍ أجنبية والتحقيق فيما نتحدث به لوسائل الإعلام، وكذلك التشنيع على زملائنا واتهامهم بالتزوير، وهذه الأمور كلها لا أساسَ لها من الصحة، ونحن نقول لهؤلاء: أين كنتم يا مَن تتهموننا عندما زُوِّرت الانتخابات؟ هل وقفتم وقلتم إن الانتخابات مزورةٌ؟
لكن على العكس فقد فوجئت ببعضهم يقول إن الانتخابات لم تُزوَّر، رغم أن العالم كله يشهد بما جرى في الانتخاباتِ من جرائمَ وليس تجاوزات على مرأى ومسمع من العالم كله.
هيومان رايتس ووتش
* ما رأيك في اتهام رؤساء الاستئناف نادي القضاة بالاستجابة للأمريكان والصهاينة؟
