تجددت الغارات الصهوينة والقصف على قطاع غزة في أكثر من موقع، وكان "حي الشعف" الأكثر استهدافًا بالغارات؛ حيث تعرض لوابل من القنابل ألقتها أربع طائرات عسكرية، وقد تشكلت سحابة سوداء فوق مكان القصف.
واستشهد أكثر من مائة وعشرة فلسطيني في قطاع غزة بينهم عدد كبير من الأطفال بغارات طائرات الاحتلال المستمرة منذ فجر اليوم، شملت أحياء سكنية مختلفة، فضلاً عن أهداف أخرى من أبرزها محطة كهرباء الوحيدة في غزة التي أصيبت بأضرار فادحة وتعطلت تمامًا ومنزل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية.
وسجلت حالات الاستشهاد إلى جانب مئات الإصابات في معظم أنحاء غزة، فيما كان معظم الشهداء والمصابين من الأطفال يلعبون قرب بيوتهم ابتهاجا بالعيد حينما سقطت عليهم القذائف.
وفيما تواصل طواقم الدفاع المدني محاولاتها للسيطرة على النيران المشتعلة في محطة كهرباء غزة، شن سلاح الجو الصهيوني غارة على مقر رئاسة الوزراء الذي تحول الى كومة من الركام. كما قصفت المدفعية ليل أمس منزل إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
وقد استشهد رئيس بلدية البريج وأربعةٌ من أفراد عائلته، في قصف على منزله، كما استشهد صحفي يعمل في مؤسسة إعلامية محلية مع عدد من أفراد عائلته في رفح، وبذلك يرتفع عدد الشهداء من الصحفيين منذ بداية العدوان على غزة إلى ثلاثة شهداء.
قصف منشآت مدنية
وتعرَّض للقصف كل من مبنى وزارة المالية ومقر قناة الأقصى وإذاعة الأقصى في غزة، بينما واصلت القناة الفضائية بثها من مكان آخر، وبثت وكالة رويترز صورًا تظهر لحظة استهداف المبنى الذي يضم الشبكة الإعلامية فجر اليوم، وتظهر صور- بثت لاحقًا- حجم الدمار الذي لحق بمبنى الشبكة.
ونقلت الجزيرة عن مراسلها تامر المسحال وصفه هذه الليلة في غزة بأنها من الليالي العصيبة والأكثر مرارة، وقال إنها تنذر بيوم جديد سيشهد مزيدا من التصعيد، خصوصا بعد التهديدات التي أطلقها نتنياهو ووزير دفاعه.
وشمل القصف الصهيوني للمرة الأولى منذ بدء العدوان محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، وتسبب بحريق ضخم، وانقطاع الكهرباء بشكل كامل.
وقال المتحدث باسم محطة توزيع كهرباء غزة إن جمال دردساوي إن قذائف الدبابات أصابت واحدا من ثلاث خزانات للوقود وتسببت بحريق ضخم.
مجازر متواصلة
وكان القصف الصهيوني تسبب في استشهاد 47 فلسطينيًّا في أول أيام عيد الفطر بما في ذلك المجزرة التي راح ضحيتها عشرة- بينهم ثمانية أطفال- في غارة للاحتلال على متنزه بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة. وأصيب 45 آخرون بجروح، بينهم سبعة في حالة خطيرة.
وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال إن ما يقرب من مائة طفل فلسطيني كان يلهون في المتنزه عندما وقعت الغارة.
وتزامن هذا القصف تقريبا مع قصف لمجمع الشفاء بقطاع غزة، وهو أكبر مستشفى في القطاع. وقال مصدر طبي إن صواريخ الاحتلال سقطت عند البوابة الرئيسية لقسم العيادات الخارجية في المستشفى، مما أوقع إصابات بين المدنيين.
وكان جيش الاحتلال أنكر أن يكون وراء المجزرة التي وقعت قبل أيام في مدرسة ببيت حانون شمالي قطاع غزة، تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وتضم نازحين، لكنه أقر بعد ذلك بمسؤوليته عن القصف الذي أسفر عن استشهاد 15 شخصًا وجرح عشرات آخرين.