الأمين العام للجمعية المصرية لتعريب العلوم:

- التعليم باللغات الأجنبية يُشكِّل تهديدًا للأمن القومي

- فقدان الهوية خطرٌ يهدد الأطفال الذين يدرسون بغير العربية

 

 

 د. محمد يونس الحملاوي

أجرى الحوار: علي عبد الوهاب

يعد الدكتور محمد يونس الحملاوي- أستاذ الحاسبات بجامعة الأزهر والأمين العام للجمعية المصرية لتعريب العلوم- أحد رواد التعريب على مستوى الوطن العربي، وهب حياته منذ سنوات طويلةٍ لهذه القضية التي يعتبرها من أهم التحديات التي ينبغي أن ينشغل بها كل حماة اللغة العربية وعشاقها حتى تستعيدَ مكانتها بعد أن فقدتها لإهمال أهلها لها، وتعود كما كانت عبر القرون الماضية؛ لغة العلم والمعرفة والتقدم وتُسهم في مسيرة الحضارة الإنسانية.

 

وفي حديث الدكتور محمد الحملاوي إلى (إخوان أون لاين) أكد أن تدريس العلوم باللغات الأجنبية في الجامعات العربية أدى إلى تردي أوضاع الخريجين وتدني كفاءتهم وأن التدريس بتلك اللغات في مدارس الأطفال يُعرضهم لفقدان هويتهم العربية نتيجة الازدواج اللغوي كما أنه يُشكِّل تهديدًا للأمن القومي وعائقًا أمام النهوض الحضاري المنشود، فلا يمكن المساهمة في إنتاج المعرفة بدون اللغة الوطنية.

 

وفيما يلي نص المقابلة:

* هناك مَن يرى أنَّ الحقَّ في الملكية الفكرية يُمثل عائقًا أمام انتشار المعرفة والبعض الآخر يراه حافزًا للمبدعين والمخترعين لتقديم المزيد من الإبداع والاختراعات.. فما رأيكم في هذه القضية؟

** حق الملكية الفكرية له جانبان أحدهما سلبي والآخر إيجابي، وعلينا أن نسعى من أجل الاستفادة من الجوانب الإيجابية وتقليل الجوانب السلبية خصوصًا فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الحق ومنها اتفاقية (بيرن) التي تتحدث عن إمكانية الترجمة والسماح بها في غضون عامٍ واحدٍ للمواد العلمية والتقنية، وهذه الميزة يمكن أن نستفيد بها في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى مجتمعاتنا والبعض يرى أن اتفاقية (التربس) المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية في مجال بعض الصناعات والخدمات، ومنها على سبيل المثال صناعة الدواء لها تأثيرات سلبية ستطال الكثير من البلدان النامية ومنها البلاد العربية والإسلامية، وستؤدي إلى ارتفاع الأسعار نتيجة تحميل المنتجات مبالغ إضافية تُمثِّل حق الملكية الفكرية لمن لهم هذا الحق من المخترعين، وفي المقابل فإنَّ عددَ براءات الاختراع للبلدان العربية ومن بينها مصر على سبيل المثال يُعدُّ قليلاً بالنسبة لبراءة الاختراع في الدول العربية، والمطلوب ألا يكون هناك تشددٌ في القضايا المتعلقة بحمايةِ هذه البراءات؛ لأن هناك فترةً زمنيةً بعدها تسقط هذه الحماية وتقع البراءات في الملك العام وتُصبح متاحةً مجانًا.

 

الدفع الثقافي

* كيف نستفيد كعربٍ من إيجابيات اتفاقية التربس؟

** هناك كما قلت جوانب إيجابية في تلك الاتفاقية وإن كانت قليلة، والأمر يتطلب قراءة واعية للبنود والاستفادة من تلك التي تتيح إمكانية نقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لبراءات الاختراع التي يسقط حق الملكية الفكرية الخاصة بها بعد فترة زمنية معينة تنص عليها الاتفاقية، ونحن في حاجةٍ إلى الوعي المجتمعي والدفع الثقافي لتفعل اقتناص تلك الفرص التي توفرها بعض بنود الاتفاقيات الدولية؛ لأن المعرفةَ ومنتجاتها هي بطبيعتها عالمية.

 

* بعض العلمانيين يتهمون الحضارةَ الإسلاميةَ بأنها كانت تحتكر العلم والمعرفة لدى عدد قليل