فيما يبدو أنها محاولة لإحداث صراع وانشقاق داخل المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس من جانب السلطات المصرية، كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية عن أن السلطات المصرية استخدمت تكتيكات مختلفة خلالها تعاملها مع الأزمة الراهة في قطاع غزة لم تشمل فقط محاولة إحراج الحركة أو معاقبتها بسبب وقوفها بجانب الإخوان المسلمين وإنما عملها كذلك على تحييد مراكز القوى في حماس بما في ذلك كبار أعضاء المكتب السياسي في حين عملت على تقوية وضع آخرين.
وأشارت الصحيفة في تقرير اليوم لـ"جاك خوري" عن أن السلطات المصرية رفضت مشاركة بعض القيادات البارزة لحماس في المحادثات في القاهرة من أجل وقف إطلاق النار بمن فيهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة وإسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني السابق فضلا عن أي من قيادات الجناح العسكري للحركة.
وتحدثت عن أن مصر في المقابل رحبت بمشاركة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس والمقيم في القاهرة والذي يحتفظ بعلاقات مقربة مع السلطات المصرية.
وذكرت أنه خلال الشهر الماضي كان أبو مرزوق هو المسئول الوحيد الذي على اتصال مع مصر وقيادة حماس مضيفة أن أبو مرزوق مختلف عن مشعل من حيث المكانة داخل الحركة فضلا عن أن ظهوره العام محدود.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات المصرية تعتبر أبو مرزوق شخصية بارزة ولاعب رئيسي فضلا عن أنه رجل لطيف وبراجماتي تستطيع التعامل معه في وقت تحمي فيه مصالحها.