أعربت مصادر صهيونية عن مخاوفها "الشديدة" من عدم اكتفاء دول الاتحاد الأوروبي بالحظر الذي سيطبق اعتبارًا من بداية سبتمبر القادم والخاص بمنتجات الحليب والمنتجات الحيوانية، ليشمل باقي القطاعات في المغتصبات كصناعة الخمور ومزارع الطيور بمختلف أنواعها.
وقالت صحيفة "معاريف" الصهيونية اليوم الأحد (17-8) إن وزير الزراعة في حكومة الاحتلال يائير شمير قال: "إن إسرائيل تقوم بجهد كبير مع دول الاتحاد الأوروبي في محاولة لمنع سريان التعليمات الجديدة".
وأضافت الصحيفة أن التشاؤم يسود الجهات الصهيونية الرسمية بإمكانية نجاحها في تغيير الموقف الأوروبي، أو حتى محاولة إرجائه مؤقتًا؛ وذلك على ضوء الموقف الدولي من الكيان الصهيوني بسبب العدوان على غزة.
ووفقًا للصحيفة، فان الخوف الأكبر هو "من تدحرج كرة الثلج بالنسبة للحظر الأوروبي، بحيث يمتد ليشمل جميع المنتجات والخدمات التي مصدرها المستوطنات الصهيونية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل".
وأشارت الصحيفة، إلى التعليمات التي قام بتوزيعها المسؤول عن منتجات الحليب والمنتجات الحيوانية في وزارة الزراعة للمنتجين والمصنعين في هذه المجالات للقيام بعملية فرز لمنتجاتهم التي تتم داخل الأراضي المحتلة عام 48 وخارجها استعدادًا لمواجهة الحظر الأوروبي في بداية الشهر القادم.
وقدّرت المصادر الصهيونية الخسائر التي ستترتب على الحظر الأوروبي بحوالي 70 مليون شيكل، إلا أنها ترى بهذه الخطوة سابقة هي الأخطر، خوفاً من انسحابها على المرافق الأخرى في المستوطنات كصناعة الخمور ومزارع الطيور المختلفة.
وفي سياق قريب، قررت وزارة الزراعة الصهيونية تحويل منتجات من لحوم الطيور، كانت معدة للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، إلى السوق المحلية ومناطق أخرى من العالم، بسبب مقاطعة الاتحاد الأوروبي للمستوطنات.
ويأتي هذا القرار بعد أن تبين للمفوضية العليا للاتحاد الأوروبي بأن مصنع اللحوم الصهيوني "عوف طوف" يحصل على الدجاج من المستوطنات في غور الأردن.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الأحد (17-8)، عن موظف صهيوني رفيع قوله إن قرار وزارة الزراعة اتخذ في أعقاب عقوبات جديدة فرضتها المفوضية الأوروبية وتشكل صعوبة أمام تصدير منتجات اللحوم التي مصدرها في المغتصبات إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد قررت في 17 فبراير الماضي اتباع أنظمة جديدة تقضي بعدم الاعتراف بالخدمات البيطرية الصهيونية بكل ما يتعلق بمنتجات اللحوم التي مصدرها المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان.
وقال الموظف الصهيوني إن تدقيقاً أجرته الوزارة أظهر أن مستوطنات في غور الأردن تزود مصنع "عوف طوف" بالدجاج، وعلى أثر ذلك نشأ تخوف من أن كل منتجات "عوف طوف" لا يمكن تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي.
وأشارت الصحيفة إلى أن التوقعات في الكيان الصهيوني هي أنه بعد توقف تصدير منتجات اللحوم إلى الاتحاد الأوروبي فإنه سيتم وقف تصدير منتجات الأسماك أيضاً إلى الاتحاد.