قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية إن العديد من الأسر الإسرائيلية التي لديها أطفال صغار تخشى من العودة إلى المغتصبات القريبة من قطاع غزة على الرغم من وقف إطلاق النار بين إلصهاينة  وحماس.

وأشارت في تقرير لـ"إيزابيل كيرشنر" إلى أن بعض الأسر التي غادرت المستوطنات القريبة من القطاع واتجهت إلى مناطق أخرى في إسرائيل تفكر في العودة مجددا خلال الأيام القادمة مع بدء العام الدراسي الجديد للتلاميذ الإثنين المقبل.

وتناولت الصحيفة مغادرة معظم مستوطني "نحال عوز" لمنازلهم حيث لم يتبق فيها سوى 50 مستوطنا من بين 350 كانوا يقيمون فيها قبل بدء الحرب.

واعتبرت الصحيفة أن مقتل الطفل الإسرائيلي "دانيل تريجرمان" البالغ من العمر 4 سنوات في المستوطنة الجمعة الماضية كان له تأثيره على بعض المستوطنين خاصة أن أسرته كانت قد غادرت المستوطنة ولكنها عادت مجددا بعد تطمينات من القادة العسكريين الإسرائيليين بأن المستوطنة آمنة ليقتل ابنهم بعد إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها المقاومة بعد فشل مبادرة سابقة لوقف إطلاق النار.

وذكرت الصحيفة أن مدنيين صهاينة  قتلا الثلاثاء الماضي بقذائف المقاومة في مستوطنة "نيريم" قبل نصف ساعة فقط من إعلان وقف إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة التي تعد الثالثة في غضون 6 سنوات كانت الأطول والأكثر دموية للجانبين على الرغم من أن الخسائر في الجانب الفلسطيني كانت أكبر بكثير.

وأبرزت الصحيفة انتقاد القادة الصهاينة المحليين لرئيس حكومتهم لموافقته على هدنة مشابهة لهدنة 2012م والتي لم تؤدي سوى لـ19 شهرا من الهدوء، مؤكدين أن العد التنازلي لجولة جديدة من الصراع بدأ بالفعل.

وقالت الصحيفة: إن حماس أطلقت صواريخ بعيدة المدى على إسرائيل لما هو أبعد من حيفا إلا أن آلاف الصواريخ والقذائف التي أطلقت على الجنوب تسببت في تحمل سكان جنوب إسرائيل للضغط النفسي الأكبر نتيجة حالة الشلل التي أصابت حياتهم واقتصادهم.

وأكدت الصحيفة  أن منظومة القبة الحديدية خففت من الدمار النفسي الذي أصاب الإسرائيليين لتصديها للصواريخ التي أطلقت من غزة إلا أنه لا توجد حتى الآن تقنية قادرة على التصدي للقذائف قصيرة المدى التي كان لها الدور الأكبر في تكبيد الجنود والمدنيين أكبر الخسائر والتي تمثل تهديدا وجوديا للمستوطنات القريبة من الحدود مع غزة كمستوطنة "ناحال عوز".