رام الله- القدس- وكالات الأنباء

أعلن البنك المركزي الفلسطيني أن الحكومةَ الفلسطينيةَ طلبت منه قرضًا بقيمة 100 مليون دولار، فيما أوضح رئيس الوزراء الصهيوني المكلف إيهود أولمرت ملامح خطته لترسيم الحدود النهائية للكيان الصهيوني، بينما أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سوف يُجري استفتاءً على أي اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني.

 

في الأزمة المالية الفلسطينية نقلت وكالة (رويترز) عن رئيس سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) جورج العبد قولَه إن الحكومة الفلسطينية طلبت منه قرضًا بـ100 مليون دولار لتجاوز الأزمة المالية الحالية التي تمر بها، لكنَّه أشار إلى أن قرارًا لم يُتَّخَذ بعدُ في هذا السياق، موضحًا أنه تتم دراسة الطلب حاليًا.

 

إلا أن المؤشرات المالية لسلطة النقد الفلسطينية لا تشير إلى إمكانية تلبية الطلب؛ حيث لا يتوافر لديها إلا 41 مليون دولار على شكل احتياطيات، بالإضافة إلى سيولة مالية تقدَّر بـ21 مليون دولار.

 

وتُعاني الحكومة الفلسطينية من أزمةٍ ماليةٍ جرَّاء مقاطعة الغرب والصهاينة لها ماليًّا، فيما ترفض البنوك العربية التعامل معها؛ خشيةَ توقيع عقوباتٍ أمريكيةٍ عليها، وتهدف الإجراءات إلى إجبار حركة المقاومة الإسلامية حماس على تلبية المطالب الغربية بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه الحركة، قائلةً إن منح الحقوق الفلسطينية هو طريق التسوية.

 

من جانب آخر أكد رئيس الوزراء الصهيوني المكلَّف إيهود أولمرت أن الحكومة الصهيونية الجديدة لن تتعامل مع حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها سوف تعمل فقط مع السلطة الفلسطينية عندما تقوم بما تفرضه خريطةُ الطريق، بما في ذلك القضاء على المقاومة الفلسطينية.

 

وأشار أولمرت- خلال كلمته اليوم الخميس 4 مايو، التي عرض فيها برنامج الحكومة التي شكَّلها على أعضاء الكنيست لنَيل موافقتهم عليها- إلى أن بقاءَ بعض المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية يضرُّ بالأمن الصهيوني، مشيرًا إلى أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي الحفاظ على الغالبية اليهودية في الكيان الصهيوني.

 

وذكر أولمرت أن الحدودَ التي سوف يتم ترسيمُها للكيان الصهيوني في الفترة القادمة سوف تختلف تمامًا عن الخطوط القائمة الآن لتلك الحدود، ويهدف أولمرت إلى ترسيم الحدود النهائية للكيان الصهيوني- لأول مرة من تأسيسه في العام 1948م- بحلول العام 2010م، وسوف تضم الحدودُ بعضَ أجزاءٍ من الأراضي الفلسطينية ومدينة القدس المحتلة، ولا تترك هذه الخطةُ فرصةً لقيام دولة فلسطينية متواصلة المناطق.

 

على الصعيد الفلسطيني أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- في حوارٍ لجريدة (معاريف) الصهيونية نشرتْه اليوم- أنه سوف يَجري استفتاءٌ بين الفلسطينيين على أية اتفاقات تسوية يتوصل لها مع الصهاينة.