في الوقتِ الذي وافق فيه الكينست الصهيوني على ائتلاف حكومة إيهود أولمرت مارست الحكومة المصرية- ممثلةً في وزيرِ الخارجية أحمد أبو الغيط- ضغوطًا شديدةً على الحكومةِ الفلسطينية للاعترافِ بالكيان الصهيوني، وطبقًا لما نقلته وكالة رويترز فإنَّ أبو الغيط أبلغ الزهار بأنَّ على الحكومة الفلسطينية الموافقة على خارطة الطريق، لإحلال السلامِ في الشرق الأوسط، وعلى مبادرات السلام الأخرى التي تشير إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وقد فرض أبو الغيط سريةً شديدةً على لقائه بنظيره الفلسطيني محمود الزهار، بعد جدلٍ أُثير عن رفض لقاء أبو الغيط للزهارِ أثناء زيارته الأولى للقاهرة.
وفي اللقاء الذي جرى عصر الخميس بمبنى وزارة الخارجية القديم رفض أبو الغيط حضور أي من الصحفيين أو وكالات الأنباء، واكتفى بإصدار بيانٍ مكتوبٍ دعا فيه إلى بلورةِ موقف فلسطيني موحَّد، يعتمد على مبادئ المبادرة العربية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية وخريطة الطريق، واعتماد لغة المفاوضات وسيلةً وحيدةً لحلِّ الصراع الصهيوني الفلسطيني.
وعلى صعيدِ تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة وافق الكنيست الصهيوني على حكومةِ الائتلاف الجديدة، ممهدًا الطريق لرئيس الوزراء أيهود أولمرت وحكومته المؤلفة من 25 عضوًا كي يؤدوا اليمين القانونية، وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 65 عضوًا ومعارضة 49.
وقد تعهَّد أولمرت- في خطاب للبرلمان حدَّد فيه السياسات- بتنفيذ خطة لإزالة المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية، ولكن مع الإبقاء على الجيوب الاستيطانية الكبرى للأبد.
ويرأس أولمرت ائتلافًا يضم حزب العمل وهو يسار وسط، وحزب المتقاعدين (جيل)، وحزب شاس الديني المتشدد، وهو ما يحقق له أغلبية 67 مقعدًا في البرلمان المكون من 120 مقعدًا.