كتب- حسين التلاوي

تعهَّدت لجان المقاومة الشعبية بالردِّ على القصف الصهيوني لقطاع غزة، والذي أدَّى إلى استشهاد 5 من عناصر وقيادات لجان المقاومة الشعبية، فيما أعلنت كل من الحكومة والسلطة الفلسطينيتين إدانتهما للجريمة الصهيونية، وبينما بدأ الأوروبيون محاولاتٍ لتمرير مساعداتٍ إنسانيةٍ للفلسطينيين، نفى الصهاينة إمكانية عقد لقاءٍ قريبٍ بين محمود عباس وإيهود أولمرت.

 

فقد أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية- على لسان المتحدث باسمها أبو شريف أمس الجمعة 5 مايو في مؤتمر صحفي بقطاع غزة- أن المقاومةَ سوف تقوم بعمليات قصف للمواقع الصهيونية بصواريخَ من قطاع غزة؛ ردًّا على الاعتداء الصهيوني.

 

وأشار إلى أن الشهداء الـ5 ينتمون إلى عائلة دغمش، فيما عدا واحد من عائلة أبو واكد، وأكد أن الشهداء جميعًا أعضاء في لجان المقاومة الشعبية.

 

من جانبها أدانت الحكومة الفلسطينية الجريمة الصهيونية، وقال الناطق باسم الحكومة الدكتور غازي حمد: إن الجريمة تعتبر رسالةً من رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت للمجتمع الدولي بعد يوم واحد من إقرار حكومته في الكنسيت الصهيوني، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تأتي من حكومة تقول إنها تريد السلام.

 

كما ندَّدت السلطة الفلسطينية بالاعتداء الصهيوني، حيث أعلن المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن السلطة الفلسطينية تدين الاعتداء "بشدة".

 

في سياق آخر أعلن الاتحاد الأوروبي أن محادثاتٍ سوف تُجرى في الولايات المتحدة بين مسئولين أوروبيين وآخرين أمريكيين؛ من أجل إيجاد مسار لإرسال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، وذلك بعد نشر تقرير أشار إلى أن الأمريكيين يعرقلون اقتراحًا أوروبيًّا أطلقه الرئيس الفرنسي جاك شيراك لتمويل الفلسطينيين من خلال صندوق ائتماني يديره البنك الدولي.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيروت أسامة حمدان أن الحركة- التي تقود الحكومة الفلسطينية- لديها برنامج عمل لحشد التأييد العربي والإسلامي على المستويين الشعبي والرسمي لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

 

وأكد في تصريحات- على هامش المؤتمر القومي العربي بالمغرب- أن ذلك قد يوفر ما بين 30% إلى 40% من الميزانية العامة الفلسطينية.

 

يأتي ذلك فيما وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى قطاع غزة من أجل إجراء محادثاتٍ مع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية حول الأزمة المالية الفلسطينية، وكان هنية قد صرَّح من قبل أن الحكومةَ الفلسطينيةَ لا تمانع في أن تصلَ أموال المساعدات إلى الرئاسة الفلسطينية، وهو ما جدَّد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار التأكيدَ عليه في تصريحاتٍ له خلال زيارته الأخيرة للقاهرة.

 

من جانب آخر نفت مصادرُ في رئاسة الوزراء الصهيونية تصريحاتِ كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، التي أكد فيها أن لقاءً قريبًا سوف يُعقد بين رئيس الوزراء الصهيوني ورئيس السلطة الفلسطينية.

 

وكان عريقات قد أكد أن محمود عباس أجرى اتصالاً هاتفيًّا مع أولمرت، تناولا فيه عمليةَ التسوية، وأشار إلى أنه تمَّ الاتفاق فيه على لقاءٍ بعد عودة أولمرت من الولايات المتحدة التي سوف يزورها يوم 21 مايو الحالي في أولى زياراته الخارجية بعد إقرار حكومته الجديدة.