كتب- حبيب أبو محفوظ

نفى خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- لوفد إخوان الأردن الذي زار دمشق مؤخرًا، نفيًا قاطعًا أن تكون حركة حماس متورطةً في التهم التي وجهتها الحكومة الأردنية للحركة بشأن تهريب أسلحة إلى الأردن، بقصد القيام بعمليات تخريبية ضدَّ أهداف وشخصيات أردنية، مشددًا على أن مبدأ حماس المعروف والثابت هو التركيز الكامل على العدو الصهيوني، وعدم التدخل أو العبث بأمن أيةِ دولة عربية أو أجنبية على الإطلاق.

 

ونقلت صحيفة (المجد) الأردنية الصادرة اليوم الثلاثاء 9/5/2006م، عن وفد إخوان الأردن قوله إن مشعل قد أبدى استغرابَه الشديد لهذا الافتئات الأردني، وردَّه لأسباب واعتبارات سياسية وليست أمنيةً، عائدة بالأساس للضغوط الأمريكية والأوروبية والصهيونية الهادفة لمحاصرة حماس، وإبعادها عن محيطها الأخوي في الأردن وغيره.

 

ولم يستبعد مشعل تدخل الموساد الصهيوني في هذا الأمر، بغرض الدسِّ والإيقاع بين الأردن وحماس، كما حدث له شخصيًّا على أيدي عملاء الموساد الذين حاولوا اغتياله عام 1997م في قلب عمان، وفي وضح النهار، مؤكدًا أن قاموس حماس يخلو تمامًا من مفردات التدخل في الشئون الأردنية حتى ولو ضدَّ الصهاينة الذين يزورون الأردن.

 

على صعيدٍ متصلٍ، ذكرت صحيفة (المجد) أن رئيس الوزراء معروف البخيت قد اعترف بأن وقت ضبط الأسلحة المهربة للأردن قد سبق بكثير موعد الإعلان عنها، والذي تم ترتيبه ليأتي عشية زيارة محمود الزهار، وزير الخارجية الفلسطيني للأردن، وبالتالي تمَّ توظيفه لإلغاء تلك الزيارة.

 

وقال البخيت- لعددٍ من كبار الصحفيين الذين التقاهم في حفل عشاء- إن الدوائر الأردنية المختصة قد بحثت عدة سيناريوهات لإلغاء زيارة الزهار، غير أنها وجدت في نهاية المطاف أن أفضل سيناريو لتحقيق هذا الهدف، هو الإعلان عن ضبط تلك الأسلحة التي قيل إنها عائدةٌ لحركة حماس.

 

الجديد في الأمر أن البخيت أبدى تشككه من اعترافات أشخاص قيل إنهم ينتمون لحماس، ولم يستبعد وقوف طرف آخر وراء هذه العملية، ولم يكن سعيدًا بانفجار هذه الأزمة السياسية في حضن حكومته.

 

وقالت الصحيفة إن حكومة البخيت قد اضطرت تحت وطأة ضغوط أمريكية هائلة، للإعلان عن قضية الأسلحة المهربة كمبرر لإلغاء زيارة الزهار للأردن، شأنها في ذلك شأن الحكومة المصرية التي تعرضت هي الأخرى لمثل تلك الضغوط الأمريكية، واضطرت حينذاك لتجاهل زيارة الزهار للقاهرة، وقصرها على لقاء عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، دون لقاء أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية بدعوى ضيق الوقت.