بني أرشيد في حوارٍ شاملٍ لـ"إخوان أون لاين":

- الحكومة الأردنية خضعت لضغوط خارجية في قضية الأسلحة

- لا نثق بجدية الحكومة الحالية أو القادمة في القيام بإصلاح سياسي

- علاقاتنا بالأمريكان قاصرة على الجهات غير الرسمية

- ندعو النظام السوري إلى إنهاء حالة الاحتقان الداخلي

 

حاوره: حبيب أبو محفوظ

بدا موقف الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الأردن)- في أول اختبار حقيقي له بعد انتخابه أمينًا عامًّا للحزب خلفًا لحمزة منصور الذي يشغل حاليًا منصب رئيس مجلس الشورى- قويًّا وواثقًا أمام السيل الجارف من الروايات والتهم الأردنية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتهريب أسلحة وتخزين متفجرات، بل واستهداف شخصيات ومنشآت أردنية على أراضيها.

 

بني أرشيد نفسه اتُهّم أيضًا قبل ذلك بعضويته في حركة حماس، حيث قوبل بحركة معارضة كبيرة بغية إثنائه عن تسلم منصب الأمين العام لأكبر الأحزاب الأردنية معارضةً، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فقد أصبح بني أرشيد أمينًا عامًّا للحزب وبالتزكية، ولتأتي بعدها قضية حماس والأردن، لتكشف عن شخصية ومواقف لا يُظن بأنها أسعدت الحكومة لحظةً.

 

وأمام هذه التطورات المتسارعة على الساحة الأردنية.. لا سيما بعد دعوة الحركة الإسلامية المواطنين إلى الإضراب بعد قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، فضلاً عن حالة الفقر التي يمر بها المواطن الأردني، فقد كان لـ (إخوان أون لاين)، هذا الحوار الصريح والكاشف مع الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد.. فإلى التفاصيل:

 

* نبدأ حوارنا معكم من الأحداث المتسارعة على الساحة الأردنية، وهي موضوع الاتهامات الموجهة إلى حماس بتهريب أسلحة عبر الأردن، كان لكم موقف قوي في حزب جبهة العمل الإسلامي، من خلال الرفض القاطع للاتهامات.. السؤال: هل لديكم معلومات خاصة حول هذا الأمر بحيث اعتمدتم عليها في ردودكم، لا سيما أن هناك اتهاماتٍ حكوميةً لكم بعلاقتكم بحركة حماس؟

** نؤكد في البداية على تشكيكنا في الرواية الأردنية الرسمية، ومصدر هذا التشكيك صادر من عدة أوجه، ولنا تجارب سابقة في هذا الاتجاه، حيث إنَّ هناك قضايا خطيرةً بُنِي عليها أحكامٌ بالإعدام لبعض المتهمين، ثم ثبتت براءتهم بعد ذلك، مثل موضوع قضية جامعة مؤتة وصدر الحكم عليهم بالإعدام ثم برأتهم محكمة التمييز، وهناك بعض القضايا التي ثبت فيها تورط الحكومة في قضايا مفبركة مثل قضية ليث شبيلات، وقضايا أخرى مثل اتهام الإسلاميين المعتقلين في السجون بأن في حوزتهم مخدرات، ولا ننسى رواية وزير الإعلام الأسبق سمير مطاوع عندما وصف محاولة اغتيال الأخ خالد مشعل بأنها عبارة عن "هوشة" حصلت في أحد شوارع عمان، في حين ثبت أنها محاولة اغتيال، والمعلوم لدينا أن حماس نفت الروايةَ الحكوميةَ نفيًا قاطعًا، ومن المعروف أن سياساتِ حماس المعتمدةَ في حصر المقاومة داخل فلسطين وعدم استهداف أي هدف حتى لو كان صهيونيًّا خارج أرض فلسطين، وبسبب سياستها المعتمدة بعدم التدخل في الشئون الداخلية لأي بلد خارج فلسطين.

 

* لكن ألا ترى أن الحكومة جادةٌ في اتهاماتها حول هذه القضية، فهي تقول بأن هناك معتقلين بدأ عرضهم على شاشة التلفزيون، في حين أن حماس والإخوان المسلمين في الأردن لا يزيدون فقط على عدم قبول الرواية الأردنية، فماذا تقول؟

** ابتداءً لا يجوز إدانة أي طرف دون ثبوت التهمة عليه، والحكومة وجَّهت اتهاماتٍ لحركة حماس قبل انتهاء التحقيق، ونحن نطالب بأن تقومَ الحكومة الأردنية بكشف تفاصيل القضية.

 

ضغوط خارجية