غزة- عواصم عالمية- وكالات

في تطورٍ جديدٍ أطلقت المقاومة الفلسطينية لأول مرة صاروخًا من نوع "كاتيوشا" فجر اليوم الثلاثاء 16/5/2006م على مدينة المجدل المحتلة جنوبي الكيان الصهيوني.

 

وأعلنت "سرايا القدس" - الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي - أنها تمكنت وللمرة الأولى من قصف الكيان الصهيوني بصاروخ من نوع "كاتيوشا"، الذي يستخدمه حزب الله اللبناني ضد الاحتلال في جنوب لبنان؛ وذلك في إطار ردها على مواصلة جيش الاحتلال "جرائمه" ضد الفلسطينيين وخصوصًا ضد نشطاء الحركة.

 

وبدأت المقاطعة الغربية للفلسطينيين في الانهيار عندما أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي- بعد اجتماع لهم أمس الإثنين 15 من مايو في بروكسل- عن تعهدهم بتوفير آليةٍ لتقديم المساعدات للفلسطينيين، من جهة أخرى تواصلت الجرائم الصهيونية في حق الفلسطينيين حيث استشهد فلسطيني وأُصيب آخران من الجهاد الإسلامي في غارة صهيونية على خان يونس أمس الإثنين 15 من مايو 2006م.

 

إلا أن وكالة (رويترز) للأنباء نقلت عن مفوضة الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فالدنر قولها إن الاتفاق على تفاصيل الآلية يتطلب الموافقة الصهيونية، كما أعربت عن أملها في توصل اللجنة الرباعية الدولية لتلك الآلية بحلول يونيو المقبل.

 

وأشارت فالدنر إلى أن الأوروبيين سوف يقومون بتقديم مساعدات عاجلة للفلسطينيين وبخاصة في مجال الصحة مؤكدة ضرورة مشاركة الدول العربية والكيان الصهيوني في تمويل تلك الآلية.

 

في ذات الوقت، قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا: إن المساعدات الأوروبية للفلسطينيين لم تتوقف، مؤكدًا أن حجم المساعدات الأوروبية للفلسطينيين هذا العام أكبر من العام الماضي، وأعرب سولانا عن قلقه من ألا تغطي مبالغ المساعدات المقدمة المبالغ اللازمة لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية المتأخرة لمدة 3 أشهر حتى الآن.

 

وفي روسيا، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مؤتمر صحفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس مساعدة الروس في الأزمة المالية الفلسطينية الحالية، بينما أكدت بوتين أن روسيا ستظل "صديقًا يعتمد عليه" بالنسبة للفلسطينيين.

 

يشار إلى أن روسيا قد قدمت للفلسطينيين دعمًا ماليًّا يقدر بـ10 ملايين دولار وهو المبلغ الذي دخل إلى الأراضي الفلسطينية في حقيبة دبلوماسية وهو الأسلوب الذي لم يستخدمه العرب لإيصال المساعدات للفلسطينيين للتغلب على رفض البنوك العربية التعامل مع الفلسطينيين خشية العقوبات الأمريكية!!

 

في سياق آخر، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز أمس- في مؤتمر صحفي بالعاصمة اليونانية أثينا- المجتمع الدولي إلى احترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني الذي جاء بحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الحكومة الفلسطينية.

 

ويواجه الفلسطينيون مقاطعةً ماليةً وسياسيةً من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي لإجبار حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية على الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة وهي الاشتراطات التي ترفضها حركة حماس وتشدد على ضرورة احترام الصهاينة للحقوق الفلسطينية وللخيار الديمقراطي الفلسطيني.

 

إلا أن هذا التحالف بدأ في الانهيار جراء تردي الوضع الإنساني للفلسطينيين وصمود حركة المقاومة الإسلامية حماس في وجه الضغوط، حيث استقبلت السويد والنرويج وزير شئون اللاجئين الفلسطيني عاطف عدوان في زيارتين غير رسميتين أعلن عدوان خلالهما أن الحكومة الفلسطينية على استعداد للتفاوض.

 

 الصورة غير متاحة