
الاسم: عبد الله بن عبد الله
البلد: مصر
عزيزي دكتور حاتم آدم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتمنى من الله عز وجل أن تكون في خير حالٍ فأنا التقيتك قبل ذلك ومن أشد المعجبين بكم.
مشكلتي يا سيدي أني بفضل الله عز وجل وجدتُ ذات الدين التي كنتُ أدعو الله دائمًا أن يرزقنيها وبعد أن رأيتها مرارًا وأحسستُ أن هناك قبولاً من ناحيتي (حيث إنني كنتُ أشك في مدى نسبةِ الجمال لديها؛ حيث إنها نسبة ضعيفة في نظري- أقصد جمال الشكل طبعًا)، تقدمت لخطبتها وبالرغم من أني مررتُ بأزمةٍ كانت كفيلة بأن تنهي الموضوع من ناحيتهم ويكون معهم كل العذر إلا إنها وقفت بجانبي وقفةً عظيمةً تدلُّ على كرامةِ معدنها وأصالته بالرغم من أنها لم ترَ مني ما يجعلها تصبر حتى تمرَّ هذه الأزمة بالرغم من توافدِ الخطابِ عليها وضغوط الأهل ولم يشفع لي عندها غير أنها ترى أنني الشاب الملتزم، وأنَّ هذا ما يُميزني في نظرها عن بقيةِ مَن تقدموا لها.
المهم أن هذه الأزمة بدأت تزول وقمتُ بزيارتهم بصحبةِ أهلي وتمَّ الاتفاق على كلِّ التفاصيلِ ولا تتصور سيدي مدى التيسير الذي أنعم الله علينا به، وكان ذلك منذ حوالي ثلاثة أسابيع ولكن حدث أن رأيتها مرةً أخرى منذ أسبوع ولا أعرفُ ماذا أقول فقد شعرتُ أنَّ وجهها غير مقبول لي وزرتها مرةً أخرى لأتحقق الأمرَ وانتهيتُ إلى أنَّ الشكلَ لا يتعدى قبوله بالنسبة لي ربما أكثر من 40%.
سيدي أرجو أن تدلني.. ماذا أفعل بالله عليك مع العلمِ بأنَّ البنتَ متعلقة بي جدًّا وأنا أرى فيها كل صفات ذات الدين مع العلم أنها وافقت على شخصي رغم فارق المؤهل الذي هو في صالحها.. آسف على الإطالة ولكني أحاولُ أن أُعطي صورةً شبه كاملة عن الموقفِ وإني أخاف إذا تركتها أن يُعاقبنى الله بأن يُقدِّر لي مَن تجعل حياتي جحيمًا لا يُطاق ناهيك عن غضبه على رسوبي في الامتحان.. فأنا أشعر أني كنتُ أتظاهر بطلبِ ذات الدين وعندما رُزقتُ بها إذا أنا أنكص على عقبي.. بالله عليك ماذا أفعل فإني أخشى أن أستمرَّ في الأمر ثم أظلمها بعد الزواج، علمًا بأنني متأكدٌ من أنها ستجتهد في إسعادي فهي منتهى الطاعة لي، وذلك طاعةً لله..
أكرر أسفي على الإطالةِ وأرجو من سيادتك سرعة الرد.. ابنك عبد الله بن عبد الله.
-------------
يرد على الاستشارة الدكتور حاتم آدم الاستشاري النفسي للموقع:
ابني العزيز عبد الله بن عبد الله (حسبما سمَّى نفسه) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود أن أذكركَ ببعض الملاحظات المهمة:-
1- الخطبة هي مجرَّد وعدٌ بالزواجِ فقط لا غيرَ لا يترتب عليها أي مسؤليات شرعية.
2- من حقِّ الطرفين القبول أو الرفض بدون إبداء أسباب، فمجرَّد عدم الارتياح سبب كاف.
3- كونك رأيتها مرارًا على حسبِ تعبيرك ولم تُمانع ثم بعد ذلك رأيتها ولم تسترح فهذا تذبذب وتردد لا أرضاه لك، وهذا أمر فيه خلل فأين الخلل؟ جاوبني أنت.
4- يعرف كل مَن تزوج أن الحسن وعدمه يستويان بعد مدة ويبقى الخلق والروح والسلوك.
5- لماذا أسلوب المبالغة والتهويل؟!! (الخوف من عقاب الله وانتقامه وغضبه).. أنا لا أرى فيما فعلت أنت خطأً شرع